تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
في رواية . حتى الموت ، وكذلك قال قتادة . وقال ابن زيد : حتى القيامة ، فعلى هذا ، يتطرق نسخها . وقال مقاتل بن حيان : نسختها آية السيف . قوله تعالى : ( وأبصرهم ) أي : انظر إليهم إذا نزل بهم العذاب . قال مقاتل بن سليمان ، هو العذاب ببدر ، وقيل : أبصر حالهم بقلبك ( فسوف يبصرون ) ما أنكروا ، وكانوا يستعجلون بالعذاب تكذيبا به ، فقيل : ( أفبعذابنا يستعجلون ؟ ! ) . ( فإذا نزل ) يعني العذاب . وقرأ ابن مسعود ، وأبو عمران ، والجحدري ، وابن يعمر : " فإذا نزل " برفع النون وكسر الزاي وتشديدها ( بساحتهم ) أي : بفنائهم وناحيتهم . والساحة : فناء الدار . قال الفراء : العرب تكتفي بالساحة والعقوة من القوم ، فيقولون : نزل بك العذاب ، وبساحتك . قال الزجاج : فكان عذاب هؤلاء القتل ( فساء صباح المنذرين ) أي : بئس صباح الذين أنذروا بالعذاب . ثم كرر ما تقدم توكيدا لوعده بالعذاب ، فقال : ( وتول عنهم . . . ) الآيتين . ثم نزه نفسه عن قولهم بقوله تعالى : ( سبحان ربك رب العزة ) قال مقاتل . يعني عزة من يتعزز من ملوك الدنيا . قوله تعالى : ( عما يصفون ) أي : من اتخاذ النساء والأولاد . ( وسلام على المرسلين ) فيه وجهان : أحدهما : تسليمه عليهم إكراما لهم . والثاني : إخباره بسلامتهم . ( والحمد لله رب العالمين ) على هلاك المشركين ونصرة الأنبياء والمؤمنين . والله أعلم بالصواب