في رواية . حتى الموت ، وكذلك قال قتادة . وقال ابن زيد : حتى القيامة ، فعلى هذا ، يتطرق نسخها .
وقال مقاتل بن حيان : نسختها آية السيف .
قوله تعالى : ( وأبصرهم ) أي : انظر إليهم إذا نزل بهم العذاب . قال مقاتل بن سليمان ، هو
العذاب ببدر ، وقيل : أبصر حالهم بقلبك ( فسوف يبصرون ) ما أنكروا ، وكانوا يستعجلون بالعذاب
تكذيبا به ، فقيل : ( أفبعذابنا يستعجلون ؟ ! ) .
( فإذا نزل ) يعني العذاب . وقرأ ابن مسعود ، وأبو عمران ، والجحدري ، وابن يعمر :
" فإذا نزل " برفع النون وكسر الزاي وتشديدها ( بساحتهم ) أي : بفنائهم وناحيتهم . والساحة : فناء
الدار . قال الفراء : العرب تكتفي بالساحة والعقوة من القوم ، فيقولون : نزل بك العذاب ، وبساحتك .
قال الزجاج : فكان عذاب هؤلاء القتل ( فساء صباح المنذرين ) أي : بئس صباح الذين أنذروا
بالعذاب .
ثم كرر ما تقدم توكيدا لوعده بالعذاب ، فقال : ( وتول عنهم . . . ) الآيتين .
ثم نزه نفسه عن قولهم بقوله تعالى : ( سبحان ربك رب العزة ) قال مقاتل . يعني عزة من
يتعزز من ملوك الدنيا .
قوله تعالى : ( عما يصفون ) أي : من اتخاذ النساء والأولاد .
( وسلام على المرسلين ) فيه وجهان :
أحدهما : تسليمه عليهم إكراما لهم .
والثاني : إخباره بسلامتهم .
( والحمد لله رب العالمين ) على هلاك المشركين ونصرة الأنبياء والمؤمنين .
والله أعلم بالصواب
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 315
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣١٥