تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أحدها : أنها بمعنى " بل " قاله ابن عباس ، والفراء . والثاني : أنها بمعنى الواو ، قاله ابن قتيبة ، وقد قرأ أبي بن كعب ، ومعاذ القارئ ، وأبو المتوكل ، وأبو عمران : " ويزيدون " من غير ألف . . والثالث : أنها على أصلها ، والمعنى : أو يزيدون في تقديركم ، إذا رآهم الرائي قال : هؤلاء مائة ألف أو يزيدون . وفي زيادتهم أربعة أقوال : أحدها : أنهم كانوا مائة ألف يزيدون عشرون ألفا ، رواه أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . والثاني : أنهم كانوا مائة ألف وثلاثين ألفا . والثالث : مائة ألف وبضعة وثلاثين ألفا ، رويا عن ابن عباس . والرابع : أنهم كانوا يزيدون سبعين ألفا ، قاله سعيد بن جبير ، ونوف . قوله تعالى : ( فآمنوا ) في وقت إيمانهم قولان : أحدهما : عند معاينة العذاب . والثاني : حين أرسل إليهم يونس ( فمتعناهم إلى حين ) إلى منتهى آجالهم .
فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون ( 149 ) أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ( 150 ) ألا إنهم من إفكهم ليقولون ( 151 ) ولد الله وإنهم لكاذبون ( 152 ) أصطفى البنات على البنين ( 153 ) ما لكم كيف تحكمون ( 154 ) أفلا تذكرون ( 155 ) أم لكم سلطان مبين ( 156 ) فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين ( 157 ) وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ( 158 ) سبحان الله عما يصفون ( 159 ) إلا عباد الله المخلصين ( 160 ) فإنكم وما تعبدون ( 161 ) ما أنتم عليه بفاتنين ( 162 ) إلا من هو صال الجحيم ( 163 ) قوله تعالى : ( فاستفهم ) أي : سل أهل مكة سؤال توبيخ وتقرير ، لأنهم زعموا أن الملائكة بنات الله ( وهم شاهدون ) أي : حاضرون . ( ألا إنهم من إفكهم ) أي : كذبهم ( ليقولون ، ولد الله ) حين زعموا أن الملائكة بناته . . قوله تعالى : ( أصطفى البنات ) قال الفراء : هذا استفهام فيه توبيخ لهم ، وقد تطرح ألف الاستفهام من التوبيخ ، ومثله : ( أذهبتم طيباتكم ) و " أذهبتم " يستفهم بها ولا يستفهم ، ومعناهما
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 312 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله