تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
نجزي المحسنين ( 131 ) إنه من عبادنا المؤمنين ( 132 ) قوله تعالى : ( ولقد مننا على موسى وهارون ) أي : أنعمنا عليهما بالنبوة . وفي ( الكرب العظيم ) قولان : أحدهما : استعباد فرعون وبلاؤه ، وهو معنى قول قتادة . والثاني : الغرق ، قاله السدي . قوله تعالى : ( ونصرناهم ) فيه قولان : أحدهما : أنه يرجع إلى موسى وهارون وقومهما . والثاني : أنه يرجع إليهما فقط ، فجمعا ، لأن العرب تذهب بالرئيس إلى الجمع ، لجنوده وأتباعه ، ذكرهما ابن جرير . وما بعد هذا قد تقدم بيانه . إلى قوله : ( وإن إلياس لمن المرسلين ) فيه قولان : أحدهما : أنه نبي من أنبياء بني إسرائيل ، قاله الأكثرون . والثاني : أنه إدريس ، قاله ابن مسعود ، وقتادة ، وكذلك كان يقرأ ابن مسعود ، وأبو العالية ، وأبو عثمان النهدي : " وإن إدريس " مكان " إلياس " . قوله تعالى : ( إذ قال لقومه ألا تتقون ) أي : ألا تخافون الله فتوحدونه وتعبدونه ؟ ! ( أتدعون بعلا ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه بمعنى الرب ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وأبو عبيدة ، وابن قتيبة . وقال الضحاك : كان ابن عباس قد أعياه هذا الحرف ، فبينا هو جالس ، إذ مر أعرابي قد ضلت ناقته وهو يقول : من وجد ناقة أنا بعلها ؟ فتبعه الصبيان يصيحون به : يا زوج الناقة ، يا زوج الناقة ، فدعاه ابن عباس فقال : ويحك ، ما عنيت ببعلها ؟ قال : أنا ربها ، فقال ابن عباس : صدق الله " أتدعون بعلا " : ربا . وقال قتادة : هذه لغة يمانية . والثاني : أنه اسم صنم كان لهم ، قاله الضحاك ، وابن زيد . وحكى ابن جرير أنه به سميت " بعلبك " . والثالث : أنها امرأة كانوا يعبدونها ، حكاه محمد بن إسحاق . قوله تعالى : ( الله ربكم ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم : " الله ربكم " بالرفع . وقرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص عن عاصم ، وخلف ، ويعقوب : " الله " بالنصب .