تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
والثالث : أنه ما فدي إلا بتيس من الأورى ، ثم أهبط عليه من ثبير ، قاله الحسن . وفي معنى ( عظيم ) أربعة أقوال : أحدها : لأنه كان قد رعى في الجنة ، قاله ابن عباس ، وسعيد بن جبير . والثاني : لأنه ذبح على دين إبراهيم وسنته ، قاله الحسن . والثالث : لأنه متقبل ، قاله مجاهد . وقال أبو سليمان الدمشقي : لما قر به ابن آدم ، رفع حيا ، فرعى في الجنة ، ثم جعل فداء الذبيح ، فقبل مرتين . والرابع : لأنه عظيم الشخص والبركة ، ذكره الماوردي . قوله تعالى : ( وتركنا عليه ن ) قد فسرناه في هذه السورة . قوله تعالى : ( وبشرناه بإسحاق ) من قال : إن إسحاق الذبيح ، قال : بشر إبراهيم بنبوة إسحاق ، وأثيب إسحاق بصبره النبوة ، وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة ، وبه قال قتادة ، والسدي . ومن قال : الذبيح إسماعيل ، قال : بشر الله إبراهيم بولد يكون نبيا بعد هذه القصة ، جزاء لطاعته وصبره ، وهذا قول سعيد بن المسيب . قوله تعالى : ( وباركنا عليه وعلى إسحاق ) يعني بكثرة ذريتهما ، وهم الأسباط كلهم ( ومن ذريتهما محسن ) أي : مطيع لله ( وظالم ) وهو العاصي له . وقيل : المحسن : المؤمن ، والظالم : الكافر .
ولقد مننا على موسى وهارون ( 114 ) ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ( 115 ) ونصرناهم فكانوا هم الغالبين ( 116 ) وآتيناهما الكتاب المستبين ( 117 ) وهديناهما الصراط المستقيم ( 118 ) وتركنا عليهما في الآخرين ( 119 ) سلام على موسى وهارون ( 120 ) إنا كذلك نجزي المحسنين ( 121 ) إنهما من عبادنا المؤمنين ( 122 ) وإن إلياس لمن المرسلين ( 123 ) إذ قال لقومه ألا تتقون ( 124 ) أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين ( 125 ) الله ربكم ورب آبائكم الأولين ( 126 ) فكذبوه فإنهم لمحضرون ( 127 ) إلا عباد الله المخلصين ( 128 ) وتركنا عليه في الآخرين ( 129 ) سلام على آل ياسين ( 130 ) إنا كذلك