تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أحدهما : أنهن النساء قد قصرن طرفهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم . وأصل القصر : الحبس ، قال ابن زيد : إن المرأة منهن لتقول لزوجها : وعزة ربى ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك ، فالحمد لله الذي جعلني زوجك وجعلك زوجي . والثاني : أنهن قد قصرن طرف الأزواج عن غيرهن ، لكمال حسنهن ، سمعته من الشيخ أبي محمد بن الخشاب النحوي . وفي العين ثلاثة أقوال : أحدها : حسان العيون ، قاله مجاهد . والثاني : عظام الأعين ، قاله السدي . وابن زيد . والثالث : كبار العيون حسانها ، وواحدتهن عيناء ، قاله الزجاج . قوله تعالى : ( كأنهن بيض مكنون ) في المراد بالبيض هاهنا ثلاثة أقوال : أحدها : أنه اللؤلؤ ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال أبو عبيدة . والثاني : بيض النعام ، قاله الحسن ، وابن زيد ، والزجاج . قال جماعة من أهل اللغة : والعرب تشبه المرأة الحسناء في بياضها وحسن لونها بيضة النعامة ، وهو أحسن ألوان النساء ، وهو أن تكون المرأة بيضاء مشربة صفرة . والثالث : أنه البيض حين يقشر قبل أن تمسه الأيدي ، قاله السدي وإلى هذا المعنى ذهب سعيد بن جبير ، وقتادة ، وابن جرير . فأما المكنون ، فهو المصون . فعلى القول الأول : هو مكنون في صدفه ، وعلى الثاني : هو مكنون بريش النعام ، وعلى الثالث : هو مكنون بقشره .
فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ( 50 ) قال قائل منهم إني كان لي قرين ( 51 ) يقول إنك لمن المصدقين ( 52 ) أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون ( 53 ) قال هل أنتم مطلعون ( 54 ) فاطلع فرآه في سواء الجحيم ( 55 ) قال تالله إن كدت لتردين ( 56 ) ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين ( 57 ) أفما نحن بميتين ( 58 ) إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين ( 59 ) إن هذا لهو الفوز العظيم ( 60 ) لمثل هذا فليعمل العاملون ( 61 )