تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ليس في مقدور الخلق . ( قل يحييها الذي أنشأها ) أي : ابتدأ خلقها ( أول مرة وهو بكل خلق ) من الابتداء والإعادة ( عليم ) . ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا ) قال ابن قتيبة : أراد الزنود التي توري بها الأعراب من شجر المرخ والعفار . فإن قيل : لم قال : ( الشجر الأخضر ) . فالجواب : أن الشجر جمع ، وهو يؤنث ويذكر ، قال الله تعالى : ( فمالئون منها البطون ) ، وقال : ( فإذا أنتم منه توقدون ) . ثم ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان . فقال : ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر ) وقرأ أبو بكر الصديق ، وعاصم الجحدري : " يقدر " بياء من غير ألف ( على أن يخلق مثلهم ؟ ! ) وهذا استفهام تقرير ، والمعنى : من قدر على ذلك العظيم ، قدر على هذا اليسير . وقد فسرنا معنى " أن يخلق مثلهم " في بني إسرائيل ، ثم أجاب هذا الاستفهام فقال : ( بلى وهو الخلاق ) يخلق خلقا بعد خلق . وقرأ أبي بن كعب ، والحسن ، وعاصم الجحدري : " وهو الخالق " ( العليم ) بجميع المعلومات . والملكوت والملك واحد . وباقي السورة قد تقدم شرحه . والله أعلم بالصواب .