تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بالنصب . وروى أبو بكر عن عاصم أنه كان يهمز الواو الثانية ولا يهمز الأولى ، وفي رواية أخرى أنه كان يهمز الأولى ولا يهمز الثانية . والآية مفسرة في سورة الحج . قال كعب : تحاكت مناكبهم ورب الكعبة ، ثم أعطوا الفضل بأعمالهم .
وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ( 34 ) الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ( 35 ) والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور ( 36 ) وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ( 37 ) إن الله عالم غيب السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور ( 38 ) هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا ( 39 ) ثم أخبر عما يقولون عند دخولها ، وهو قوله [ تعالى ] : ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) الحزن والحزن واحد ، كالبخل والبخل . وفي المراد بهذا الحزن خمسة أقوال : أحدها : أنه الحزن لطول المقام في المحشر . روى أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أما السابق " ، فيدخل الجنة بغير حساب ، وأما المقتصد ، فيحاسب حسابا يسيرا ، وأما الظالم لنفسه ، فإنه حزين في ذلك المقام " ، فهو الحزن والغم ، وذلك قوله تعالى : " الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " . والثاني : أنه الجوع ، رواه أبو الدرداء أيضا عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ولا يصح ، وبه قال شمر بن عطية . وفي لفظ عن شمر أنه قال : الحزن : هم الخبز ، وكذلك روي عن سعيد بن جبير
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 256 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله