بالنصب . وروى أبو بكر عن عاصم أنه كان يهمز الواو الثانية ولا يهمز الأولى ، وفي رواية أخرى أنه
كان يهمز الأولى ولا يهمز الثانية . والآية مفسرة في سورة الحج . قال كعب : تحاكت مناكبهم
ورب الكعبة ، ثم أعطوا الفضل بأعمالهم .
وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ( 34 ) الذي أحلنا دار
المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ( 35 ) والذين كفروا لهم نار
جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور ( 36 )
وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر
فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ( 37 ) إن الله عالم غيب
السماوات والأرض إنه عليم بذات الصدور ( 38 ) هو الذي جعلكم خلائف في الأرض
فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين
كفرهم إلا خسارا ( 39 )
ثم أخبر عما يقولون عند دخولها ، وهو قوله [ تعالى ] : ( الحمد لله الذي أذهب عنا
الحزن ) الحزن والحزن واحد ، كالبخل والبخل .
وفي المراد بهذا الحزن خمسة أقوال :
أحدها : أنه الحزن لطول المقام في المحشر . روى أبو الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" أما السابق " ، فيدخل الجنة بغير حساب ، وأما المقتصد ، فيحاسب حسابا يسيرا ، وأما الظالم
لنفسه ، فإنه حزين في ذلك المقام " ، فهو الحزن والغم ، وذلك قوله تعالى : " الحمد لله الذي
أذهب عنا الحزن " .
والثاني : أنه الجوع ، رواه أبو الدرداء أيضا عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ولا يصح ، وبه قال
شمر بن عطية . وفي لفظ عن شمر أنه قال : الحزن : هم الخبز ، وكذلك روي عن سعيد بن جبير