ورزق كريم ( 4 ) والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من
رجز أليم ( 5 ) ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي
إلى صراط العزيز الحميد ( 6 )
قوله تعالى : ( الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) ملكا وخلقا ( وله الحمد
في الآخرة ) يحمده أولياؤه إذا دخلوا الجنة ، فيقولون : ( الحمد لله الذي صدقنا وعده ) ( الحمد
لله الذي هدانا لهذا ) ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) .
( يعلم ما يلج في الأرض ) من بذر أو مطر أو كنز أو غير ذلك ( وما يخرج منها ) من زرع
ونبات وغير ذلك ( وما ينزل من السماء ) من مطر أو رزق أو ملك ( وما يعرج فيها ) من ملك أو
عمل أو دعاء .
( وقال الذين كفروا ) يعني منكري البعث ( لا تأتينا الساعة ) أي : لا نبعث .
قوله تعالى : ( عالم الغيب ) قرأ ابن كثير ، وعاصم ، وأبو عمرو : " عالم الغيب " بكسر
الميم ، وقرأ نافع ، وابن عامر : برفعها . وقرأ حمزة والكسائي : " علام الغيب " بالكسر ولام قبل
الألف . قال أبو علي : من كسر ، فعلى معنى : الحمد لله عالم الغيب ، ومن رفع ، جاز أن يكون
" عالم الغيب " خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو عالم الغيب ، ويجوز أن يكون ابتداء خبره ( لا
يعزب عنه ) ، و " علام " أبلغ من " عالم " . وقرأ الكسائي وحده : " لا يعزب " بكسر الزاي ، وهما
لغتان .
قوله تعالى : ( ولا أصغر من ذلك ) وقرأ ابن السميفع ، والنخعي ، والأعمش : " ولا أصغر من
ذلك ولا أكبر " بالنصب فيهما .
قوله تعالى : ( ليجزي الذين آمنوا ) قال الزجاج : المعنى : بلى وربي لنأتينكم المجازاة ، وقال
ابن جرير : المعنى : أثبت مثقال الذرة وأصغر منه في كتاب مبين ، ليجزي الذين آمنوا ، وليري الذين
أوتوا العلم .
قوله تعالى : ( من رجز أليم ) قرأ ابن كثير ، وحفص عن عاصم ، ويعقوب ، والمفضل :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 222
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٢٢