والثالث : في شأن زينب وزيد ، ولا تنسبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما لا يصلح ، قاله مقاتل بن
حيان .
قوله تعالى : ( يصلح لكم أعمالكم ) فيه قولان :
أحدهما : يتقبل حسناتكم ، قاله ابن عباس .
والثاني : يزكي أعمالكم ، قاله مقاتل .
قوله تعالى : ( فقد فاز فوزا عظيما ) أي : نال الخير وظفر به .
إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها
وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ( 72 ) ليعذب الله المنافقين والمنافقات
والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا
رحيما ( 73 )
قوله تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة ) فيها قولان :
أحدهما : أنها الفرائض ، عرضها الله على السماوات والأرض والجبال ، إن أدتها أثابها ، وإن
ضيعتها عذبها ، فكرهت ذلك ، وعرضها على آدم فقبلها بما فيها ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن
عباس ، وكذلك قال سعيد بن جبير : عرضت الأمانة على آدم فقيل له : تأخذها بما فيها ، إن أطعت
غفرت لك ، وإن عصيت عذبتك ، فقال : قبلت ، فما كان إلا كما بين صلاة العصر إلى أن غربت
الشمس حتى أصاب الذنب . وممن ذهب إلى أنها الفرائض قتادة ، والضحاك ، والجمهور .
والثاني : أنها الأمانة التي يأتمن الناس بعضهم بعضا عليها . روى السدي عن أشياخه أن آدم
لما أراد الحج قال للسماء : احفظي ولدي بالأمانة ، فأبت ، وقال للأرض ،
فأبت ، وقال للجبال ،
فأبت ، فقال لقابيل ، فقال : نعم ، تذهب وتجئ وتجد أهلك كما يسرك ، فلما انطلق آدم قتل قابيل
هابيل ، فرجع آدم فوجد ابنه قد قتل أخاه ، فذلك حيث يقول الله عز وجل : ( إنا عرضنا الأمانة ) إلى
قوله : ( وحملها الإنسان ) وهو ابن آدم ، فما قام بها .
وحكى ابن قتيبة عن بعض المفسرين أن آدم لما حضرته الوفاة قال : يا رب ، من استخلف من