وقال الضحاك : النسب سبع ، وهو قوله : ( حرمت عليكم أمهاتكم . . ) إلى قوله تعالى : ( وبنات
الأخت ) ، والصهر خمس ، وهو قوله ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم . . ) إلى قوله : ( من
أصلابكم ) وقال طاوس الرضاعة من الصهر . وقال ابن قتيبة : " نسبا " أي : قرابة النسب ،
" وصهرا " أي : قرابة النكاح . وكل شئ من قبل الزوج ، مثل الأب والأخ ، فهم الأحماء ، واحدهم
حما ، مثل : قفا ، وحمو مثل أبو ، وحمؤ مهموز ساكن الميم ، وحم مثل أب . وحماة المرأة : أم
زوجها ، لا لغة فيها غير هذه وكل شئ من قبل المرأة ، فهم الأختان . والصهر يجمع ذلك كله .
وحكى ابن فارس عن الخليل ، أنه قال : لا يقال لأهل بيت الرجل إلا أختان ، ولأهل بيت المرأة إلا
أصهار . ومن العرب من يجعلهم أصهارا كلهم . والصهر : إذابة الشئ . وذكر الماوردي أن المناكح
سميت صهرا ، لاختلاط الناس بها كما يختلط الشئ إذا صهر .
قوله تعالى : ( وكان الكافر على ربه ظهيرا ) فيه أربعة أقوال :
أحدها : معينا للشيطان على ربه ، لأن عبادته للأصنام معاونة للشيطان .
والثاني : معينا للمشركين على أن لا يوحدوا الله تعالى .
والثالث : معينا على أولياء ربه .
والرابع : وكان الكافر على ربه هينا ذليلا ، من قولك : ظهرت بفلان : إذا جعلته وراء ظهرك
ولم تلتفت إليه . قالوا : والمراد بالكافر هاهنا أبو جهل .
وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ( 56 ) قل ما أسئلكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ
إلى ربه سبيلا ( 57 ) وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب
عباده خبيرا ( 58 ) الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على
العرش الرحمن فسئل به خبيرا ( 59 ) وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد
لما تأمرنا وزادهم نفورا ( 60 )