له كالإله .
قوله تعالى : ( أفأنت تكون عليه وكيلا ) أي : حفيظا يحفظه من اتباع هواه . وزعم الكلبي أن
هذه الآية منسوخة بآية القتال .
قوله تعالى : ( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون ) يعني أهل مكة ، والمراد : يسمعون سماع
طالب الإفهام ( أو يعقلون ) ما يعاينون من الحجج والأعلام ( إن هم إلا كالأنعام ) وفي وجه
تشبيههم بالأنعام قولان :
أحدهما : أن الأنعام تسمع الصوت ولا تفقه القول .
والثاني : أنه ليس لها هم إلا المأكل والمشرب .
قوله تعالى : ( بل هم أضل سبيلا ) لأن البهائم تهتدي لمراعيها وتنقاد لأربابها وتقبل على
المحسن إليها ، وهم على خلاف ذلك .
ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ( 45 )
ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ( 46 ) وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار
نشورا ( 47 ) وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا
لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا ( 49 ) ولقد صرفناه بينهم
ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا ( 50 ) ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا ( 51 ) فلا تطع
الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا ( 52 )
قوله تعالى : ( ألم تر إلى ربك ) أي : إلى فعل ربك . وقال الزجاج : معناه : ألم تعلم ، فهو
من رؤية القلب ، ويجوز أن يكون من رؤية العين ، فالمعنى : ألم تر إلى الظل كيف مده ربك ؟
والظل من وقت طلوع الفجر إلى وقت طلوع الشمس ( ولو شاء لجعله ساكنا ) أي : ثابتا دائما لا يزول
( ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ) فالشمس دليل على الظل ، فلولا الشمس ما عرف أنه شئ ، كما أنه
لولا النور ما عرفت الظلمة ، فكل الأشياء تعرف بأضدادها .
قوله تعالى : ( ثم قبضناه إلينا ) يعني : الظل ( قبضا يسيرا ) وفيه قولان :
أحدهما : سريعا ، قاله ابن عباس .