والسادس : وصية الله خير لكم ، قاله الربيع .
والسابع : ثواب الله في الآخرة خير لكم ، قال مقاتل .
والثامن : مراقبة الله خير لكم ، ذكره الفراء .
وقرأ الحسن البصري : " تقية الله خير لكم " بالتاء .
قوله تعالى : ( إن كنتم مؤمنين ) شرط الإيمان في كونه خيرا لهم ، لأنهم إن كانوا مؤمنين
بالله عز وجل ، عرفوا صحة ما يقول .
وفي قوله [ عز وجل ] : ( وما أنا عليكم بحفيظ ) ثلاثة أقوال :
أحدها : ما أمرت بقتالكم وإكراهكم على الإيمان .
والثاني : ما أمرت بمراقبتكم عند كيلكم لئلا تبخسوا .
والثالث : ما أحفظكم من عذاب الله إن نالكم .
قوله تعالى : ( أصلواتك تأمرك ) وقرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف ، وحفص : " أصلاتك "
على التوحيد .
وفي المراد بصلواته ثلاثة أقوال :
أحدها : دينه ، قاله عطاء .
والثاني : قراءته ، قاله الأعمش .
والثالث : أنها الصلوات المعروفة . وكان شعيب كثير الصلاة .
قوله تعالى : ( أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء ) قال الفراء : معنى الآية : أصلواتك تأمرك أن
نترك ما يعبد آباؤنا ، أو أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؟
وفي معنى الكلام على قراءة من قرأ بالنون قولان :
أحدهما : أن فعلهم في أموالهم هو البخس والتطفيف ، قاله ابن عباس ، فالمعنى : قد
تراضينا فيما بيننا بذلك .
والثاني : أنهم كانوا يقطعون الدراهم والدنانير ، فنهاهم عن ذلك ، قاله ابن زيد . وقال
القرظي : عذبوا في قطعهم الدراهم . قال ابن الأنباري : وقرأ الضحاك بن قيس الفهري " ما
تشاء " بالتاء ، ونسق " أن تفعل " على " أن تترك " ، واستغنى عن الإضمار . قال سفيان الثوري :
في معنى هذه القراءة أنه أمرهم بالزكاة فامتنعوا . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ، والضحاك ، وابن
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 116
مساهمون: ابن الجوزي
ص١١٦