من سجنت ، أي : حبست ، كأنه يثبت صاحبه .
والخامس : أن قوله : " من سجيل " كقولك : من سجل ، أي : مما كتب لهم أن يعذبوا
به ، وهذا اختيار الزجاج .
والسادس : أنه من أسجلته ، أي : أرسلته ، فكأنها مرسلة عليهم .
والسابع : أنه من أسجلت : إذا أعطيت ، حكى القولين الزجاج .
وفي قوله : ( منضود ) ثلاثة أقوال :
أحدها : يتبع بعضه بعضا ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه مصفوف ، قاله عكرمة ، وقتادة .
والثالث : نضد بعضه على بعض ، لأنه طين جمع فجعل حجارة ، قاله الربيع بن أنس .
قوله تعالى : ( مسومة ) قال الزجاج : أي معلمة ، أخذ من السومة ، وهي العلامة .
وفي علامتها ستة أقوال :
أحدها : بياض في حمرة ، رواه الضحاك عن ابن عباس ، وبه قال الحسن .
والثاني : أنها كانت مختومة ، فالحجر أبيض وفيه نقطة سوداء ، أو أسود وفيه نقطة بيضاء ،
رواه العوفي عن ابن عباس .
والثالث : أنها المخططة بالسواد والحمرة ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .
والرابع : عليها نضح من حمرة فيها خطوط حمر على هيئة الجزع ، قاله عكرمة ، وقتادة .
والخامس : أنها كانت معلمة بعلامة يعرف بها أنها ليست من حجارة الدنيا ، قاله ابن
جريج .
والسادس : أنه كان على كل حجر منها اسم صاحبه ، قاله الربيع : وحكي عن بعض من رأى
تلك الحجارة أنه قال : كانت مثل رأس الإبل ، ومثل مبارك الإبل ، ومثل قبضة الرجل .
وفي قوله : ( عند ربك ) أربعة أقوال :
أحدها : أن المعنى : جاءت من عند ربك ، قاله ابن عباس ، ومقاتل .
والثاني : عند ربك معدة ، قاله أبو بكر الهذلي .
والثالث : أن المعنى : هذا التسويم لزم هذه الحجارة عند الله إيذانا بنفاذ قدرته وشدة
عذابه ، قاله ابن الأنباري .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 113
مساهمون: ابن الجوزي
ص١١٣