والثاني : عذاب القبر ، قاله ابن عباس . قال : وقام رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يوم جمعة خطيبا ، فقال " يا
فلان اخرج فإنك منافق ، ويا فلان اخرج " ففضحهم .
والثاني : ان العذاب الأول : إقامة الحدود عليهم ، والثاني : عذاب القبر ، وهذا مروي عن
ابن عباس أيضا .
والثالث : أن أحد العذابين : الزكاة التي تؤخذ منهم ، والآخر : الجهاد الذي يؤمرون به ، قاله
الحسن .
والرابع : الجوع ، وعذاب القبر ، رواه شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وبه قال أبو
مالك .
والخامس : الجوع والقتل ، رواه سفيان عن أبي نجيح عن مجاهد .
والسادس : القتل والسبي ، رواه معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد . وقال ابن قتيبة : القتل
والأسر .
والسابع : أنهم عذبوا بالجوع مرتين ، رواه خصيف عن مجاهد .
والثامن أن عذابهم في الدنيا بالمصائب في الأموال والأولاد ، وفي الآخرة بالنار ، قاله ابن
زيد .
والتاسع : أن الأول : عند الموت ، تضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم ، والثاني : في القبر
بمنكر ونكير ، قاله مقاتل بن سليمان .
والعاشر : أن الأول بالسيف ، والثاني عند الموت ، قاله مقاتل بن حيان .
قوله تعالى : ( ثم يردون إلى عذاب عظيم ) يعني عذاب جهنم .
وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم
إن الله غفور رحيم ( 102 )
قوله تعالى : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ) اختلفوا فيمن نزلت على قولين :
أحدهما : أنهم عشرة رهط تخلفوا عن النبي في غزوة تبوك فلما دنا رجوع النبي صلى الله عليه وسلم ، أوثق
سبعة منهم أنفسهم بسواري المسجد . فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال " من هؤلاء " ؟ قالوا : هذا أبو
لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك ، فأقسموا بالله لا يطلقون أنفسهم حتى تطلقهم أنت وتعذرهم ، فقال
" وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله تعالى هو الذي يطلقهم ، رغبوا عني وتخلفوا