الوارث " تعلموا " بالتاء . وقوله [ تعالى ] : ( يقبل التوبة عن عباده ) قال أبو عبيدة : أي : من
عبيده ، تقول : أخذته منك ، وأخذته عنك .
قوله تعالى : ( ويأخذ الصدقات ) قال ابن قتيبة : أي : يقبلها . ومثله ( خذ العفو )
أي : اقبله .
قوله تعالى : ( وقل اعملوا ) قال ابن زيد : هذا خطاب للذين تابوا .
وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم ( 106 )
قوله تعالى : ( وآخرون مرجؤن ) وقرأ نافع ، وحمزة ، والكسائي " مرجون " بغير همز .
والآية نزلت في كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية ، وكانوا فيمن تخلف عن تبوك
من غير عذر ، ثم لم يبالغوا في الاعتذار كما فعل أبو لبابة وأصحابه ، ولم يوثقوا أنفسهم
بالسواري ، فوقف رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أمرهم ، ونهى الناس عن كلامهم ومخالطتهم حتى نزل قوله
[ تعالى ] : ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) . قال الزجاج : " وآخرون " عطف على قوله : " ومن
أهل المدينة " ، فالمعنى : منهم منافقون ، ومنهم ( آخرون مرجون ) أي : مؤخرون ، و " إما "
لوقوع أحد الشيئين ، والله تعالى عالم بما يصير إليه أمرهم ، لكنه خاطب العباد بما يعلمون ،
فالمعنى : ليكن أمرهم عندكم على الخوف والرجاء .
قوله تعالى : ( والله عليم حكيم ) أي : عليم بما يؤول إليه حالهم ، حكيم بما يفعله بهم .
والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله
ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون ( 107 )
قوله تعالى : ( والذين اتخذوا مسجدا ) قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة ،
والكسائي : " والذين " بواو ، وكذلك هي في مصاحفهم . وقرأ نافع ، وابن عامر : " الذين "
بغير واو ، وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام . قال أبو علي : من قرأ بالواو ، فهو
معطوف على ما قبله ، نحو قوله [ تعالى ] : ( ومنهم من عاهد الله ) ، ( ومنهم من يلمزك )
( ومنهم الذين يؤذون النبي ) ، والمعنى : ومنهم الذين اتخذوا مسجدا . ومن حذف الواو ، فعلى
وجهين :