قوله تعالى : ( هو مولانا ) أي : ناصرنا .
قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب
من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون ( 52 ) .
قوله تعالى : ( قل هل تربصون بنا ) أي : تنتظرون والحسنيان : النصر والشهادة . ( ونحن
نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده ) في هذا العذاب قولان :
أحدهما : الصواعق ، قاله ابن عباس .
والثاني : الموت ، قاله ابن جريج .
قوله تعالى : ( أو بأيدينا ) يعني : القتل .
قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين ( 53 )
قوله تعالى : ( أنفقوا طوعا أو كرها ) سبب نزولها أن الجد بن قيس قال للنبي صلى الله عليه وسلم لما عرض
عليه غزو الروم : إذا رأيت النساء افتتنت ، ولكن هذا مالي أعينك به فنزلت هذه الآية ، قاله ابن
عباس . قال الزجاج : وهذا لفظ أمر ، ومعناه معنى الشرط والجزاء ، المعنى : إن أنفقتم طائعين أو
مكرهين لن يتقبل منكم . ومثله في الشعر قول كثير :
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية إن تقلت
لم يأمرها بالإساءة ، ولكن أعلمها أنها إن أساءت أو أحسنت فهو على عهدها . قال الفراء .
ومثله ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ) .
وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم
كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون ( 54 )
قوله تعالى : ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وعاصم ، وأبو عمرو ،
وابن عامر : " تقبل " بالتاء : وقرأ حمزة ، والكسائي : " يقبل " بالياء . وقال أبو علي : من أنث ، فلأن