قاله أبو صالح عن ابن عباس . وهذه الآية وما بعدها إلى قوله [ تعالى ] : ( إنما الصدقات ) في
المنافقين .
قوله تعالى : ( ومنهم ) يعني المنافقين ( من يقول ائذن لي ) أي : في القعود عن الجهاد ، وهو
الجد بن قيس . وفي قوله [ تعالى ] : ( ولا تفتني ) أربعة أقوال :
أحدها : لا تفتني بالنساء ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وابن زيد .
والثاني : لا تكسبني الإثم بأمرك إياي بالخروج وهو غير متيسر لي ، فآثم بالمخالفة ، قاله
الحسن ، وقتادة ، والزجاج .
والثالث : لا تكفرني بإلزامك إياي الخروج ، قاله الضحاك .
والرابع : لا تصرفني عن شغلي ، قاله ابن بحر .
قوله تعالى : ( ألا في الفتنة سقطوا ) في هذه الفتنة أربعة أقوال :
أحدها : أنها الكفر ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني : الحرج ، قاله علي بن أبي طلحة عن ابن عباس .
والثالث : الإثم ، قاله قتادة ، والزجاج .
والرابع : العذاب في جهنم ، ذكره الماوردي .
إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم
فرحون ( 50 ) قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 51 )
قوله تعالى : ( إن تصبك حسنة ) أي : نصر وغنيمة . والمصيبة : القتل والهزيمة . ( يقولوا قد
أخذنا أمرنا ) أي : عملنا بالحزم فلم نخرج . ( ويتولوا وهم فرحون ) بمصابك وسلامتهم .
قوله تعالى : ( إلا ما كتب الله لنا ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : ما قضى علينا ، قاله ابن عباس .
والثاني : ما بين لنا في كتابه من أنا نظفر فيكون ذلك حسنى لنا ، أو نقتل فتكون الشهادة
حسنى لنا أيضا ، قاله الزجاج .
والثالث : لن يصيبنا في عاقبة أمرنا إلا ما كتب الله لنا من النصر الذي وعدنا ، ذكره الماوردي .