أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق أربعون درهما ، وسواء في ذلك الغني والفقير . وقال الشافعي : على
الغني والفقير دينار . وهل تجوز الزيادة والنقصان مما يؤخذ منهم ؟ نقل الأثرم عن أحمد أنها تزاد
وتنقص على قدر طاقتهم ، فظاهر هذا : أنها على اجتهاد الإمام ورأيه . ونقل يعقوب بن بختان :
أنه لا يجوز للإمام أن ينقص من ذلك ، وله أن يزيد .
فصل
ووقت وجوب الجزية : آخر الحول ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تجب في أول
الحول . فأما إذا دخلت سنة في سنة ، فهل تسقط جزية السنة الماضية ؟ عندنا لا تسقط - وقال أبو
حنيفة : تسقط . فأما إذا أسلم ، فإنها تسقط بالإسلام . فأما إن مات ، فكان ابن حامد يقول : لا
تسقط . وقال القاضي أبو يعلى : يحتمل أن تسقط .
وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم
يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ( 30 ) اتخذوا أحبارهم
ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا
إله إلا هو سبحانه عما يشركون ( 31 )
قوله تعالى : ( وقالت اليهود عزير ابن الله ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن
عامر ، وحمزة : " عزير ابن الله " بغير تنوين . وقرأ عاصم ، والكسائي ، ويعقوب ، وعبد الوارث عن
أبي عمرو : منونا . قال مكي بن أبي طالب : من نون عزيرا رفعه على الابتداء ، و " ابن " خبره . ولا
يحسن حذف التنوين على هذا من " عزير " لالتقاء الساكنين . ولا تحذف ألف " ابن " من الخط ،
ويكسر التنوين لالتقاء الساكنين . ومن لم ينون " عزيرا " جعله أيضا مبتدأ ، و " ابن " صفة له ،
فيحذف التنوين على هذا استخفافا لالتقاء الساكنين ، ولأن الصفة مع الموصوف كالشئ الواحد ،
وتحذف ألف " ابن " من الخط ، والخبر مضمر تقديره : عزير بن الله نبينا وصاحبنا . وسبب نزولها أن
سلام بن مشكم ، ونعمان بن أوفى ، وشاس بن قيس ، ومالك بن الصيف ، أتوا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]