الله " بكسر الألف . وقرأ نافع ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم : " وأن " بفتح الألف . فمن قرأ
بكسر " أن " استأنف . قال الفراء : وهو أحب إلي من فتحها . ومن فتحها ، أراد : ولأن الله مع
المؤمنين .
قوله تعالى : ( ولا تولوا عنه ) فيه قولان :
أحدهما : لا تولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والثاني : لا تولوا عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وأنتم تسمعون ) ما نزل من القرآن ، روي القولان
عن ابن عباس .
ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ( 21 ) إن شر الدواب عند الله
الصم البكم الذين لا يعقلون ( 22 )
قوله تعالى : ( ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا ) اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها نزلت في بني عبد الدار بن قصي ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني : في اليهود ، قريظة والنضير ، روي عن ابن عباس أيضا .
والثالث : في المنافقين ، قاله ابن إسحاق ، والواقدي ، ومقاتل وفي معنى الكلام قولان :
أحدهما : أنهم قالوا : سمعنا ، ولم يتفكروا فيما سمعوا ، فكانوا كمن لم يسمع ، قاله
الزجاج .
والثاني : أنهم قالوا : سمعنا سماع من يقبل ، وليسوا كذلك ، حكي عن مقاتل .
قوله تعالى : ( إن شر الدواب عند الله الصم البكم ) اختلفوا فيمن نزلت على قولين :
أحدهما : أنها نزلت في بني عبد الدار بن قصي ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني : في المنافقين ، قاله ابن إسحاق ، والواقدي . والدواب : اسم كل حيوان يدب ،
وقد بينا في سورة ( البقرة ) معنى الصم والبكم ، ولم سماهم بذلك .
ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ( 23 )
قوله تعالى : ( ولو علم الله فيهم خيرا ) فيه أربعة أقوال :
أحدها : ولو علم فيهم صدقا وإسلاما .