وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، والزهري ،
وقتادة والفراء ، وذكر الزجاج عن أهل اللغة ، أن " الكلالة " : من قولهم : تكلله النسب ، أي :
لم يكن الذي يرثه ابنه ، ولا أباه . قال : والكلالة سوى الوالد والولد ، وإنما هو كالإكليل على
الرأس . وذكر ابن قتيبة عن أبي عبيدة أنه مصدر تكلله النسب : إذا أحاط به . والابن والأب :
طرفان للرجل ، فإذا مات ، ولم يخلفهما ، فقد مات عن ذهاب طرفيه ، فسمي ذهاب الطرفين :
كلالة .
والثاني : أن الكلالة : من لا ولد له ، رواه ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب ، وهو قول طاووس .
والثالث : أن الكلالة : ما عدا الوالد ، قاله الحكم .
والرابع : أن الكلالة : بنو العم الأباعد ، ذكره ابن فارس ، عن ابن الأعرابي .
واختلفوا على ما يقع اسم الكلالة على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه اسم للحي الوارث ، وهذا مذهب أبي بكر الصديق ، وعامة العلماء الذين
قالوا : إن الكلالة من دون الوالد والولد ، فإنهم قالوا : الكلالة : اسم للورثة إذا لم يكن فيهم ولد
ولا والد ، قال بعض الأعراب : مالي كثير ، ويرثني كلالة متراخ نسبهم .
والثاني : أنه اسم للميت ، قاله ابن عباس ، والسدي ، وأبو عبيدة في جماعة . قال القاضي
أبو يعلى : الكلالة : اسم للميت ، ولحاله ، وصفته ، ولذلك انتصب .
والثالث : أنه اسم للميت والحي ، قاله ابن زيد .
وفيما أخذت منه الكلالة قولان :
أحدهما : أنه اسم مأخوذ من الإحاطة ، ومنه الإكليل ، لإحاطته بالرأس .
والثاني : أنه مأخوذ من الكلال ، وهو التعب ، كأنه يصل إلى الميراث من بعد وإعياء . قال
الأعشى .
فآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من حفى حتى تزور محمدا
قوله : ( وله أخ أو أخت ) يعني : من الأم باجماعهم .
قوله تعالى : ( فهم شركاء في الثلث ) قال قتادة : ذكرهم وأنثاهم فيه سواء .
قوله تعالى ( غير مضار ) قال الزجاج : " غير " منصوب على الحال ، والمعنى : يوصي
بها غير مضار ، يعني : للورثة .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 95
مساهمون: ابن الجوزي
ص٩٥