تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، وعطاء ، والزهري ، وقتادة والفراء ، وذكر الزجاج عن أهل اللغة ، أن " الكلالة " : من قولهم : تكلله النسب ، أي : لم يكن الذي يرثه ابنه ، ولا أباه . قال : والكلالة سوى الوالد والولد ، وإنما هو كالإكليل على الرأس . وذكر ابن قتيبة عن أبي عبيدة أنه مصدر تكلله النسب : إذا أحاط به . والابن والأب : طرفان للرجل ، فإذا مات ، ولم يخلفهما ، فقد مات عن ذهاب طرفيه ، فسمي ذهاب الطرفين : كلالة . والثاني : أن الكلالة : من لا ولد له ، رواه ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب ، وهو قول طاووس . والثالث : أن الكلالة : ما عدا الوالد ، قاله الحكم . والرابع : أن الكلالة : بنو العم الأباعد ، ذكره ابن فارس ، عن ابن الأعرابي . واختلفوا على ما يقع اسم الكلالة على ثلاثة أقوال : أحدها : أنه اسم للحي الوارث ، وهذا مذهب أبي بكر الصديق ، وعامة العلماء الذين قالوا : إن الكلالة من دون الوالد والولد ، فإنهم قالوا : الكلالة : اسم للورثة إذا لم يكن فيهم ولد ولا والد ، قال بعض الأعراب : مالي كثير ، ويرثني كلالة متراخ نسبهم . والثاني : أنه اسم للميت ، قاله ابن عباس ، والسدي ، وأبو عبيدة في جماعة . قال القاضي أبو يعلى : الكلالة : اسم للميت ، ولحاله ، وصفته ، ولذلك انتصب . والثالث : أنه اسم للميت والحي ، قاله ابن زيد . وفيما أخذت منه الكلالة قولان : أحدهما : أنه اسم مأخوذ من الإحاطة ، ومنه الإكليل ، لإحاطته بالرأس . والثاني : أنه مأخوذ من الكلال ، وهو التعب ، كأنه يصل إلى الميراث من بعد وإعياء . قال الأعشى . فآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من حفى حتى تزور محمدا قوله : ( وله أخ أو أخت ) يعني : من الأم باجماعهم . قوله تعالى : ( فهم شركاء في الثلث ) قال قتادة : ذكرهم وأنثاهم فيه سواء . قوله تعالى ( غير مضار ) قال الزجاج : " غير " منصوب على الحال ، والمعنى : يوصي بها غير مضار ، يعني : للورثة .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 95 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله