تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ( 13 ) قوله تعالى : ( تلك حدود الله ) قال ابن عباس : يريد ما حد الله من فرائضه في الميراث ( ومن يطع الله ورسوله ) في شأن المواريث ( يدخله جنات ) قرأ ابن عامر ، ونافع : " ندخله " بالنون في الحرفين جميعا ، والباقون بالياء فيهما . ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ( 14 ) قوله تعالى : ( ومن يعص الله ) فلم يرض بقسمه ( يدخله نارا ) فإن قيل : كيف قطع للعاصي بالخلود ؟ فالجواب : أنه إذا رد حكم الله ، وكفر به ، كان كافرا مخلدا في النار . واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ( 15 ) قوله تعالى : واللاتي يأتين الفاحشة ) قال الزجاج : " التي " تجمع اللاتي واللواتي . قال الشاعر : من اللواتي والتي واللاتي * زعمن أني كبرت لداتي وتجمع اللاتي باثبات التاء وحذفها . قال الشاعر : من اللاتي لم يحججن يبغين حسبة * ولكن ليقتلن البرئ المغفلا والفاحشة : الزنى في قول الجماعة . وفي قوله : [ تعالى ] ( فاستشهدوا عليهن ) قولان : أحدهما : أنه خطاب للأزواج . والثاني : خطاب للحكام ، فالمعنى : اسمعوا شهادة أربعة منكم ، ذكرهما الماوردي . قال عمر بن الخطاب : إنما جعل الله عز وجل الشهود أربعة سترا ستركم به دون فواحشكم . ومعنى " منكم " : من المسلمين . قوله تعالى : ( فأمسكوهن في البيوت ) قال ابن عباس : كانت المرأة إذا زنت ، حبست في البيت حتى تموت ، فجعل الله لهن سبيلا ، وهو الجلد ، أو الرجم .