السلمي ، وأبو الجوزاء ، ويحيى بن يعمر : " أو كسوتهم " ، بضم الكاف . وقد قرأ سعيد بن
جبير ، وأبو العالية ، وأبو نهيك ، ومعاذ القارئ : " أو كإسوتهم " بهمزة مكسورة ، مفتوحة
الكاف ، مكسورة التاء والهاء . وقرأ ابن السميفع ، وأبو عمران الجوزي مثله ، إلا أنهما فتحا
الهمزة . قال المصنف : ولا أرى هذه القراءة جائزة ، لأنها تسقط أصلا من أصول الكفارة .
قوله تعالى : ( أو تحرير رقبة ) تحريرها : عتقها ، والمراد بالرقبة : جملة الشخص . واتفقوا
على اشتراط إيمان الرقبة في كفارة القتل لموضع النص .
واختلفوا في إيمان الرقبة المذكورة في هذه الكفارة على قولين :
أحدهما : أنه شرط ، وبه قال الشافعي ، لأن الله تعالى قيد بذكر الإيمان في كفارة القتل ،
فوجب حمل المطلق على المقيد .
والثاني : ليس بشرط ، وبه قال أبو حنيفة ، وعن أحمد رضي الله عنه في إيمان الرقبة المعتقة
في كفارة اليمين ، وكفارة الظهار ، وكفارة الجماع ، والمنذورة ، روايتان .
قوله تعالى ( فمن لم يجد ) اختلفوا فيما إذا لم يجده ، صام ، على خمسة أقوال :
أحدها : أنه إذا لم يجد درهمين صام ، قاله الحسن .
والثاني : ثلاثة دراهم ، قاله سعيد بن جبير .
والثالث : إذا لم يجد إلا قدر ما يكفر به ، صام ، قاله قتادة .
والرابع : مئتي درهم ، قاله أبو حنيفة .
والخامس : إذا لم يكن له إلا قدر قوته وقوت عائلته يومه وليلته ، قاله أحمد ، والشافعي ،
وفي تتابع الثلاثة أيام ، قولان :
أحدهما : أنه شرط ، وكان أبي ، وابن مسعود يقرآن : " فصيام ثلاثة أيام متتابعات " وبه قال
ابن عباس ، ومجاهد ، وطاوس ، وعطاء ، وقتادة ، وأبو حنيفة ، وهو قول أصحابنا .
والثاني : ليس بشرط ، ويجوز التفريق ، وبه قال الحسن ، ومالك . والشافعي فيه قولان :
قوله تعالى : ( ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ) فيه إضمار تقديره : إذا حلفتم وحنثتم .
وفي قوله [ تعالى ] : ( واحفظوا أيمانكم ) ثلاثة أقوال :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 314
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣١٤