تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
السلمي ، وأبو الجوزاء ، ويحيى بن يعمر : " أو كسوتهم " ، بضم الكاف . وقد قرأ سعيد بن جبير ، وأبو العالية ، وأبو نهيك ، ومعاذ القارئ : " أو كإسوتهم " بهمزة مكسورة ، مفتوحة الكاف ، مكسورة التاء والهاء . وقرأ ابن السميفع ، وأبو عمران الجوزي مثله ، إلا أنهما فتحا الهمزة . قال المصنف : ولا أرى هذه القراءة جائزة ، لأنها تسقط أصلا من أصول الكفارة . قوله تعالى : ( أو تحرير رقبة ) تحريرها : عتقها ، والمراد بالرقبة : جملة الشخص . واتفقوا على اشتراط إيمان الرقبة في كفارة القتل لموضع النص . واختلفوا في إيمان الرقبة المذكورة في هذه الكفارة على قولين : أحدهما : أنه شرط ، وبه قال الشافعي ، لأن الله تعالى قيد بذكر الإيمان في كفارة القتل ، فوجب حمل المطلق على المقيد . والثاني : ليس بشرط ، وبه قال أبو حنيفة ، وعن أحمد رضي الله عنه في إيمان الرقبة المعتقة في كفارة اليمين ، وكفارة الظهار ، وكفارة الجماع ، والمنذورة ، روايتان . قوله تعالى ( فمن لم يجد ) اختلفوا فيما إذا لم يجده ، صام ، على خمسة أقوال : أحدها : أنه إذا لم يجد درهمين صام ، قاله الحسن . والثاني : ثلاثة دراهم ، قاله سعيد بن جبير . والثالث : إذا لم يجد إلا قدر ما يكفر به ، صام ، قاله قتادة . والرابع : مئتي درهم ، قاله أبو حنيفة . والخامس : إذا لم يكن له إلا قدر قوته وقوت عائلته يومه وليلته ، قاله أحمد ، والشافعي ، وفي تتابع الثلاثة أيام ، قولان : أحدهما : أنه شرط ، وكان أبي ، وابن مسعود يقرآن : " فصيام ثلاثة أيام متتابعات " وبه قال ابن عباس ، ومجاهد ، وطاوس ، وعطاء ، وقتادة ، وأبو حنيفة ، وهو قول أصحابنا . والثاني : ليس بشرط ، ويجوز التفريق ، وبه قال الحسن ، ومالك . والشافعي فيه قولان : قوله تعالى : ( ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ) فيه إضمار تقديره : إذا حلفتم وحنثتم . وفي قوله [ تعالى ] : ( واحفظوا أيمانكم ) ثلاثة أقوال :