تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أحدهما : ولكن يؤاخذكم بما عقدتم عليه قلوبكم في التعمد لليمين ، قاله مجاهد . والثاني : بما عقدتم عليه قلوبكم أنه كذب ، قاله سعيد بن جبير . قوله تعالى : ( فكفارته ) قال ابن جرير : الهاء عائدة على " ما " في قوله : " بما عقدتم " .
فصل فأما إطعام المساكين ، فروي عن ابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس ، والحسن في آخرين : أن لكل مسكين مدبر ، وبه قال مالك ، والشافعي . وروي عن عمر ، وعلي ، وعائشة في آخرين : لكل مسكين نصف صاع من بر ، قال عمر ، وعائشة : أو صاعا من تمر ، وبه قال أبو حنيفة . ومذهب أصحابنا في جميع الكفارات التي فيها إطعام ، مثل كفارة اليمين ، والظهار ، وفدية الأذى ، والمفرطة في قضاء رمضان ، مد بر ، أو نصف صاع تمر أو شعير . ومن شرط صحة الكفارة ، تمليك الطعام للفقراء ، فإن غداهم وعشاهم ، لم يجزئه ، وبه قال سعيد بن جبير ، والحكم ، والشافعي . وقال الثوري ، والأوزاعي : يجزئه ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك . ولا يجوز صرف مدين إلى مسكين واحد ، ولا إخراج القيمة في الكفارة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز . قال الزجاج : وإنما وقع لفظ الذكير في المساكين ، ولو كانوا إناثا لأجزأ ، لأن المغلب في كلام العرب التذكير . وفي قوله [ تعالى ] : ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) قولان : أحدهما : من أوسطه في القدر ، قاله عمر ، وعلي ، وابن عباس ، ومجاهد . والثاني : من أوسط أجناس الطعام ، قاله ابن عمر ، والأسود ، وعبيدة ، والحسن وابن سيرين . وروي عن ابن عباس قال : كان أهل المدينة [ يقرون ] للحر من القوت أكثر ما للمملوك ، وللكبير أكثر ما للصغير ، فنزلت ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) ليس بأفضله ولا بأخسه . وفي كسوتهم خمسة أقوال : أحدها : أنها ثوب واحد ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وطاووس ، وعطاء ، والشافعي . والثاني : ثوبان ، قاله أبو موسى الأشعري ، وابن المسيب ، والحسن ، وابن سيرين ، والضحاك والثالث : إزار ورداء وقميص ، قاله ابن عمر . والرابع : ثوب جامع كالملحفة ، قاله إبراهيم النخعي . والخامس : كسوة تجزئ فيها الصلاة ، قاله مالك . ومذهب أصحابنا : أنه إن كسا الرجل ، كساه ثوبا ، والمرأة ثوبين ، درعا وخمارا ، وهو أدنى ما تجزئ فيه الصلاة . وقرأ أبو عبد الرحمن