يا أيها الذين آمنوا كونوا قومين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا
تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ( 8 )
قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله ) في سبب نزولها ثلاثة أقوال :
أحدها : من أجل كفار قريش أيضا ، وقد تقدم ذكرهم في قوله تعالى : ( ولا يجرمنكم
شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام ) روى نحو هذا أبو صالح ، عن ابن عباس ، وبه قال مقاتل .
والثاني : ان قريشا بعثت رجلا ليقتل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فأطلع الله نبيه على ذلك ، ونزلت هذه
الآية ، والتي بعدها ، هذا قول الحسن .
والثالث : أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب إلى يهود بني النضير يستعينهم في دية ، فهموا بقتله ، فنزلت هذه
الآية ، قاله مجاهد ، وقتادة ، ومعنى الآية : كونوا قوامين لله بالحق ، ولا يحملنكم بغض قوم على ترك
العدل ( اعدلوا ) في الولي والعدو ( هو أقرب للتقوى ) أي : إلى التقوى . والمعنى : أقرب إلى أن
تكونوا متقين ، وقيل : هو أقرب إلى اتقاء النار .
وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ( 9 ) والذين كفروا وكذبوا
بآيتنا أولئك أصحب الجحيم ( 10 )
قوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ) في معناها قولان :
أحدهما : أن المعنى : وعدهم الله أن يغفر لهم ويأجرهم فاكتفى بما ذكر عن هذا المعنى .
والثاني : أن المعنى : وعدهم فقال : لهم مغفرة . وقد بينا في ( البقرة ) معنى " الجحيم " .
يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف
أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 11 )
قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم )
في سبب نزولها أربعة أقوال :
أحدها : أن رجلا من محارب قال لقومه : الا أقتل لكم محمدا ، فقالوا : وكيف تقتله ؟ فقال .