فتقاتلوهم ، وتأخذوا أموالهم إذا دخلتموه ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني : لا يحملنكم بغض أهل مكة ، وصدهم إياكم أن تعتدوا باتيان ما لا يحل لكم من
الغارة على المعتمرين من المشركين ، على ما سبق في نزول الآية . .
قوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) قال الفراء : ليعن بعضكم بعضا . قال ابن عباس :
البر ما أمرت به ، و " التقوى " : ترك ما نهيت عنه . فأما " الإثم " فالمعاصي . والعدوان : التعدي في
حدود الله ، قاله عطاء .
فصل
اختلف علماء الناسخ والمنسوخ في هذه الآية على قولين :
أحدهما : أنها محكمة ، روي عن الحسن أنه قال : ما نسخ من المائدة شئ ، وكذلك قال أبو
ميسرة في آخرين قالوا : ولا يجوز استحلال الشعائر ، ولا الهدي قبل أوان ذبحه ، واختلفوا في
القلائد ) فقال قوم : يحرم رفع القلادة عن الهدي حتى ينحر ، وقال آخرون : كانت الجاهلية تقلد
من شجر الحرم ، فقيل لهم : لا تستحلوا أخذ القلائد من الحرم ، ولا تصدوا القاصدين إلى البيت .
والثاني : انها منسوخة ، وفي المنسوخ منها أربعة أقوال :
أحدها : أن جميعها منسوخ ، وهو قول الشعبي .
والثاني : انها وردت في حق المشركين كانوا يقلدون هداياهم ، ويظهرون شعائر الحج من
الاحرام والتلبية ، فنهي المسلمون بهذه الآية عن التعرض لهم ، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى : ( فاقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم ) وهذا قول الأكثرين .
والثالث : أن الذي نسخ قوله تعالى : ( ولا آمين البيت الحرام ) نسخه قوله [ تعالى ] : ( فلا
يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) روي عن ابن عباس ، وقتادة .
والرابع : أن المنسوخ منها : تحريم الشهر الحرام ، وآمون البيت الحرام : إذا كانوا مشركين .
وهدي المشركين . إذا لم يكن لهم من المسلمين أمان ، قاله أبو سليمان الدمشقي .
حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ، والمنخنقة والموقوذة
والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تسقسموا :