تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
رواية الضحاك . وفي المراد بفضل الله ورحمته قولان : أحدهما : النبوة والعصمة . والثاني : الإسلام والقرآن ، رويا عن ابن عباس . قال مقاتل : لولا فضل الله عليك حيث بين لك امر طعمة ، وحولك بالقرآن عن تصديق . الخائن ، لهمت طائفة منهم أن يضلوك . قال الفراء : والمعنى لقد همت فإن قيل : كيف قال : ( ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة ) وقد همت بإضلاله ؟ فالجواب : أنه لولا فضل الله ، لظهر تأثير ما هموا به . فأما الطائفة ، فعلي رواية ابن السائب عن ابن عباس : قوم طعمة ، وعلى رواية الضحاك : وفد ثقيف ، وفي الإضلال قولان : أحدهما : التخطئة في الحكم : والثاني : الاستزلال عن الحق . قال الزجاج : وما يضلون إلا أنفسهم ، لأنهم يعملون عمل الضالين ، فيرجع الضلال إليهم . فأما " الكتاب " ، فهو القرآن وفي " الحكمة " ثلاثة أقوال : أحدها : القضاء بالوحي ، قاله ابن عباس . والثاني : الحلال والحرام ، قاله مقاتل . والثالث : بيان ما في الكتاب ، وإلهام الصواب ، وإلقاء صحة الجواب في الروع ، قاله أبو سليمان الدمشقي ، وفي قوله [ تعالى ] : ( وعلمك ما لم تكن تعلم ) ثلاثة أقوال : أحدها : أنه الشرع ، قاله ابن عباس ومقاتل . والثاني : أخبار الأولين والآخرين ، قاله أبو سليمان . والثالث : الكتاب والحكمة ، ذكره الماوردي . وفي قوله [ تعالى ] : ( وكان فضل الله عليك عظيما ) ثلاثة أقوال : أحدها : أنه المنة بالإيمان . والثاني : المنة بالنبوة ، هذان عن ابن عباس . والثالث : انه عام في جميع الفضل الذي خصه [ الله ] به ، قاله أبو سليمان .
لا خير في كثير من نجوهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ( 114 )