تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وفي معنى تحريفهم الكلم قولان : أحدهما : أنهم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الشئ ، فإذا خرجوا ، حرفوا كلامه ، قاله ابن عباس . والثاني : أنه تبديلهم التوراة ، قاله مجاهد . قوله تعالى : ( عن مواضعه ) أي : عن أماكنه ووجوهه . قوله تعالى : ( ويقولون سمعنا وعصينا ) قال مجاهد : سمعنا قولك ، وعصينا أمرك . قوله تعالى : ( واسمع غير مسمع فيه قولان : [ أحدهما : أن معناه : اسمع لا سمعت ، قاله ابن عباس ، وابن زيد ، وابن قتيبة ] . والثاني : أن معناه : اسمع غير مقبول ما تقول ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وقد تقدم في ( البقرة ) معنى : وراعنا . قوله تعالى : ( ليا بألسنتهم ) قال قتادة : " اللي " : تحريك ألسنتهم بذلك . وقال ابن قتيبة معنى " ليا بألسنتهم " أنهم يحرفون " راعنا " عن طريق المراعاة ، والانتظار إلى السب بالرعونة . قال ابن عباس : ( لكان خيرا لهم ) مما بدلوا ، و ( أقوم ) أي : أعدل ، ( ولكن لعنهم الله بكفرهم ) بمحمد . قوله تعالى : ( فلا يؤمنون إلا قليلا ) فيه قولان : [ أحدهما : فلا يؤمن منهم إلا قليل ، وهم عبد الله بن سلام ، ومن تبعه ، قاله ابن عباس ] . والثاني : فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا ، قاله قتادة ، والزجاج . قال مقاتل : وهو اعتقادهم أن الله خلقهم ورزقهم .
يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا ( 47 ) قوله تعالى : ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا ) سبب نزولها : أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا قوما من أحبار اليهود ، منهم عبد الله بن صوريا ، وكعب إلى الإسلام ، وقال لهم : إنكم لتعلمون أن الذي