تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أحدهما : أنه الجماع ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي ، ومقاتل ، وابن قتيبة . والثاني : الخلوة بها ، وإن لم يغشها ، قاله الفراء . وفي المراد بالميثاق هاهنا ثلاثة أقوال : أحدها : أنه الذي أخذه الله للنساء على الرجال ، الإمساك بمعروف ، أو التسريح بإحسان . هذا قول ابن عباس ، والحسن ، وابن سيرين ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي ، ومقاتل . والثاني : أنه عقد النكاح قاله مجاهد وابن زيد . والثالث : أنه أمانة الله ، قاله الربيع .
ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ( 22 ) قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) قال ابن عباس : كان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله إلا امرأة الأب ، والجمع بين الأختين ، فنزلت هذه الآية . . وقال بعض الأنصار : توفي أبو قيس بن الأسلت ، فخطب ابنه قيس امرأته ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تستأذنه ، وقالت : إنما كنت أعده ولدا ، فنزلت هذه الآية . قال أبو عمر غلام ثعلب : الذي حصلناه عن ثعلب ، عن الكوفيين ، والمبرد عن البصريين ، أن " النكاح " في أصل اللغة : اسم للجمع بين الشيئين . وقد سموا الوطء نفسه نكاحا من غير عقد . قال الأعشى : ومنكوحة غير ممهورة يعني المسبية الموطوءة بغير مهر ولا عقد . قال القاضي أبو يعلى : قد يطلق النكاح على العقد ، قال الله تعالى : ( إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ) وهو حقيقة في الوطء ، مجاز في العقد ، لأنه اسم للجمع ، والجمع : إنما يكون بالوطء ، فسمي العقد نكاحا ، لأنه سبب إليه . قوله تعالى : ( إلا ما قد سلف ) فيه ستة أقوال : أحدها : أنها بمعنى : بعد ما قد سلف ، فإن الله يغفره ، قاله الضحاك ، والمفضل . وقال
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 103 | ابن الجوزي / محمد بن عبد الرحمن عبد الله