نوفل ، وسلمان .
والخامس : أنهم المؤمنون من هذه الأمة . قوله [ تعالى ] : ( والذين هادوا ) قال الزجاج : أصل هادوا في اللغة : تابوا . وروي عن ابن
مسعود أن اليهود سموا بذلك ، لقول موسى : ( هدنا إليك ) ، والنصارى لقول عيسى : ( من
أنصاري إلى الله ) . وقبل سموا النصارى لقرية : نزلها المسيح ، اسمها : ناصرة ، وقيل :
لتناصرهم .
فأما " الصابئون " فقرأ الجمهور بالهمز في جميع القرآن . وكان نافع لا يهمز كل المواضع . قال
الزجاج : معنى الصابئين : الخارجون من دين إلى دين ، يقال : صبأ فلان ، إذا خرج من دينه .
وصبأت النجوم : إذا طلعت [ وصبأ نابه : إذا خرج ] .
وفي الصابئين سبعة أقوال :
أحدها : أنه صنف من النصارى ألين قولا منهم ، وهم السائحون المحلقة أوساط رؤوسهم ،
روي عن ابن عباس .
والثاني : أنهم قوم بين النصارى والمجوس ، ليس لهم دين ، قاله مجاهد .
والثالث : أنهم قوم بين اليهود والنصارى ، قاله سعيد بن جبير .
والرابع : قوم كالمجوس ، قاله الحسن والحكم .
والخامس : فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور ، قاله أبو العالية .
والسادس : قوم يصلون القبلة ، ويعبدون الملائكة ، ويقرأون الزبور ، قاله قتادة .
والسابع : قوم يقولون : لا إله إلا الله ، فقط ، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي ، قاله ابن
زيد .
قوله [ تعالى ] : ( من آمن ) في إعادة ذكر الإيمان ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه لما ذكر مع المؤمنين طوائف من الكفار رجع قوله : ( من آمن ) إليهم .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 78
مساهمون: ابن الجوزي
ص٧٨