الأحزاب : ( لا تدخلوا بيوت النبي ) ( إن وهبت نفسها للنبي ) . وإنما ترك الهمزة في هذين
الموضعين لاجتماع همزتين مكسورتين من جنس واحد ، وباقي القراء لا يهمزون جميع المواضع .
قال الزجاج : الأجود ترك الهمز . واشتقاق النبي من : نبأ ، وأنبأ ، أي : أخبر . ويجوز أن يكون من :
نبا ينبو : إذا ارتفع ، فيكون بغير همز : فعيلا ، من الرفعة . قال عبد الله بن مسعود : كانت بنو إسرائيل
تقتل في اليوم ثلاثمائة نبي ، ثم تقوم سوق بقلهم في آخر النهار .
قوله [ تعالى ] : ( بغير الحق ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن معناه : بغير جرم ، قاله ابن الأنباري .
والثاني : أنه توكيد كقوله [ تعالى ] : ( ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) .
والثالث : أنه خارج مخرج الصفة لقتلهم أنه ظلم ، فهو كقوله [ تعالى ] : ( رب احكم بالحق )
فوصف حكمه بالحق ، ولم يدل على أنه يحكم بغير الحق .
قوله [ تعالى ] : ( وكانوا يعتدون ) العدوان : أشد الظلم . وقال الزجاج : الاعتداء : مجاوزة
القدر في كل شئ .
قوله [ تعالى ] : إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم
الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 62 )
قوله [ تعالى ] : ( إن الذين آمنوا ) فيهم خمسة أقوال :
أحدها : أنهم قوم كانوا مؤمنين بعيسى قبل أن يبعث محمد [ صلى الله عليه وآله وسلم ] ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنهم الذين آمنوا بموسى ، وعملوا بشريعته إلى أن جاء عيسى ، . فآمنوا به وعملوا
بشريعته إلى أن جاء محمد . وهذا قول السدي عن أشياخه .
والثالث : أنهم المنافقون ، قاله سفيان الثوري .
والرابع : أنهم الذين كانوا يطلبون الإسلام ، كقيس بن ساعدة ، وبحيرا ، وورقة بن