اثني عشر نقيبا ) قاله قتادة .
قوله [ تعالى ] : ( أوف بعهدكم ) قال ابن عباس : أدخلكم الجنة .
قوله [ تعالى ] : ( وإياي فارهبون ) أي : خافون .
وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي
فاتقون ( 41 )
قوله [ تعالى ] : ( وآمنوا بما أنزلت ) يعني القرآن ( مصدقا لما معكم ) يعني التوراة أو
الإنجيل ، فإن القرآن يصدقهما أنهما من عند الله ، ويوافقهما في صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( ولا تكونوا أول كافر به ) .
إنما قال : أول كافر ، لأن المتقدم إلى الكفر أعظم من الكفر بعد ذلك ، إذ المبادر لم يتأمل
الحجة ، وإنما بادر بالعناد ، فحاله أشد . وقيل : ولا تكونوا أول كافر به بعد أن آمن ، والخطاب
لرؤساء اليهود .
وفي هائه قولان :
أحدهما : أنها تعود إلى المنزل ، قاله ابن مسعود وابن عباس .
والثاني : أنها تعود على ما معهم ، لأنهم إذا كتموا وصف النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] وهو معهم ، فقد كفروا
به ، ذكره الزجاج .
قوله [ تعالى ] : ( ولا تشتروا بآياتي ) .
أي : لا تستبدلوا ثمنا قليلا . وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه ما كانوا يأخذون من عرض الدنيا .
والثاني : بقاء رئاستهم عليهم .
والثالث : أخذ الأجرة على تعليم الدين .
ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ( 42 )
قوله [ تعالى ] : ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) .
تلبسوا : بمعنى تخلطوا . يقال : لبست الأمر عليهم ، ألبسه : إذا عميته عليهم ، وتخليطهم :
أنهم قالوا : إن الله عهد إلينا أن نؤمن بالنبي الأمي ، ولم يذكر أنه من العرب .
وفي المراد بالحق قولان :
أحدهما : أنه أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاله ابن عباس ، ومجاهد وقتادة ، وأبو العالية ، والسدي ومقاتل .
والثاني : أنه الإسلام ، قاله الحسن .