نفسه عن الأكل والشرب والجماع ، والمصبورة : البهيمة تتخذ غرضا . وقال مجاهد : الصبر هاهنا :
الصوم .
وفيما أمروا بالصبر عليه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه أداء الفرائض ، قاله ابن عباس ومقاتل .
والثاني : أنه ترك المعاصي ، قاله قتادة .
والثالث : عدم الرئاسة ، وهو خطاب لأهل الكتابين ، ووجه الاستعانة بالصلاة أنه يتلى فيها ما
يرغب في الآخرة ، ويزهد في الدنيا .
قوله [ تعالى ] : ( وإنها ) في المكنى عنها ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الصلاة ، قاله ابن عباس والحسن ، ومجاهد والجمهور .
والثاني : أنها الكعبة والقبلة ، لأنه لما ذكر الصلاة ، دلت على القبلة ، ذكره الضحاك عن ابن
عباس ، وبه قال مقاتل .
والثالث : أنها الاستعانة ، لأنه لما قال : ( واستعينوا ) دل على الاستعانة ، ذكره محمد بن
القاسم النحوي .
قوله [ تعالى ] : ( لكبيرة ) قال الحسن والضحاك : الكبيرة : الثقيلة ، مثل قوله [ تعالى ] ( كبر
على المشركين ما تدعوهم إليه ) أي : ثقل ، والخشوع في اللغة : التطامن والتواضع ، وقيل :
السكون .
الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون ( 46 )
قوله [ تعالى ] : ( الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ) .
الظن هاهنا : بمعنى اليقين ، وله وجوه قد ذكرناها في كتاب " الوجوه والنظائر " .
قوله [ تعالى ] : ( وأني فضلتكم على العالمين ) يعني : على عالمي زمانهم ، قاله ابن عباس
وأبو العالية ومجاهد وابن زيد . قال ابن قتيبة : وهو من العام الذي أريد به الخاص .
يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ( 47 )
قوله [ تعالى ] : ( واتقوا يوما ) .
قال الزجاج : كانت اليهود تزعم أن آباءها الأنبياء تشفع لهم يوم القيامة ، فآيسهم الله بهذه الآية
من ذلك .