أحدها : أنها العلامة ، فمعنى آية : علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها ، والذي بعدها ، قال
الشاعر :
ألا أبلغ لديك بني تميم * بآية ما يحبون الطعاما
وقال النابغة :
توهمت آيات لها فعرفتها * لستة أعوام وذا العام سابع
وهذا اختيار أبي عبيد .
والثاني : أنها سميت آية ، لأنها جماعة حروف من القرآن ، وطائفة منه . قال أبو عمرو الشيباني :
يقال : خرج القوم بآيتهم ، أي : بجماعتهم . وأنشدوا :
خرجنا من النقبين لا حي مثلنا * بآياتنا نزجي اللقاح المطافلا
والثالث : أنها سميت آية ، لأنها عجب ، وذلك أن قارئها يستدل إذا قرأها على مباينتها كلام
المخلوقين ، وهذا كما تقول : فلان آية من الآيات ، أي : عجب من العجائب . ذكره ابن الأنباري .
في المراد بهذه الآيات أربعة أقوال :
أحدها : آيات الكتب التي تتلى .
والثاني : معجزات الأنبياء .
والثالث : القرآن .
والرابع : دلائل الله في مصنوعاته . وأصحاب النار : سكانها ، سموا أصحابا ، لصحبتهم إياها
بالملازمة .
يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون ( 40 )
قوله [ تعالى ] : ( يا بني إسرائيل )
إسرائيل : هو يعقوب ، وهو اسم أعجمي . قال ابن عباس : ومعناه : عبد الله . وقد لفظت به
العرب على أوجه ، فقالت إسرائل ، واسرال ، والسرائين .
قال أمية :
إنني زارد الحديد على الناس * دروعا سوابغ الأذيال
لا أرى من يعينني في حياتي * غير نفسي إلا بني إسرال