وقال : إنه لم يصرف ، لأنه لا سمي له ، فاستثقل . قال شيخنا أبو منصور اللغوي : والأول أصح ،
لأنه لو كان من الإبلاس لصرف ، ألا ترى أنك لو سميت رجلا : بإخريط وإجفيل ، لصرفت في
المعرفة .
قوله [ تعالى ] : ( أبى ) معناه : امتنع ، ( واستكبر ) استفعل من : الكبر ، وفي ( كان ) قولان :
أحدهما : أنها بمعنى : صار ، قاله قتادة .
والثاني : أنها بمعنى الماضي ، فمعناه : كان في علم الله كافرا ، قاله مقاتل وابن الأنباري .
وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوج الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه
الشجرة فتكونا من الظالمين ( 35 )
قوله [ تعالى ] : ( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) زوجه : حواء ، قال الفراء : أهل
الحجاز يقولون لامرأة الرجل : زوج ، ويجمعونها : الأزواج . وتميم وكثير من قيس وأهل نجد
يقولون : زوجة ، ويجمعونها : زوجات .
قال الشاعر :
فإن الذي يسعى يحرش زوجتي * كماش إلى أسد الشرى يستبيلها
وأنشدني أبو الجراح :
يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم * أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب
وفي الجنة التي أسكنها آدم قولان :
أحدهما : جنة عدن .
والثاني : جنة الخلد .
والرغد : الرزق الواسع الكثير ، يقال : أرغد فلان : إذا صار في خصب وسعة .