قوله [ تعالى ] : ( ثم عرضهم ) .
يريد : أعيان الخلق على الملائكة ، قال ابن عباس : الملائكة هاهنا : هم الذين كانوا مع
إبليس خاصة .
قوله [ تعالى ] ( أنبئوني ) : أخبروني .
قوله [ تعالى ] : ( إن كنتم صادقين ) .
فيه قولان :
أحدهما : إن كنتم صادقين أني لا أخلق خلقا هو أفضل منكم وأعلم ، قاله الحسن .
والثاني : أني أجعل فيها من يفسد فيها ، قاله السدي عن أشياخه .
قوله [ تعالى ] : ( قالوا سبحانك ) .
قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ( 32 )
قال الزجاج : لا اختلاف بين أهل اللغة أن التسبيح هو : التنزيه لله تعالى عن كل سوء .
والعليم بمعنى : العالم ، جاء على بناء " فعيل " للمبالغة . وفي الحكيم قولان :
أحدهما : أنه بمعنى الحاكم ، قاله ابن قتيبة .
والثاني : المحكم للأشياء ، قاله الخطابي .
قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات
والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ( 33 )
قال [ تعالى ] : ( قال يا آدم أنبئهم ) أي : أخبرهم ، وروي عن ابن عباس : أنبئهم بكسر
الهاء ، قال أبو علي : قراءة الجمهور على الأصل ، لأن أصل هذا الضمير أن تكون الهاء مضمومة
فيه ، ألا ترى أنك تقول : ضربهم وأبناءهم ، وهذا لهم . ومن كسر أتبع كسر الهاء التي قبلها وهي