والحزن ، وبين ذلك ، والخبيث والطيب " قال الترمذي : هذا حديث صحيح . وقد أخرج البخاري
ومسلم في " الصحيحين " من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : [ " خلق الله تعالى آدم طوله
ستون ذراعا " . وأخرج مسلم في أفراده من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : " خلق الله
آدم بعد العصر يوم الجمعة " آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة ، ما بين العصر إلى
الليل " قال ابن عباس : لما نفخ فيه الروح ، أتته النفخة من قبل رأسه ، فجعلت لا تجري منه في
شئ إلا صار لحما ودما .
وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم
صادقين ( 31 )
قوله [ تعالى ] : ( وعلم آدم الأسماء كلها ) .
في تسمية بآدم قولان :
أحدهما : لأنه خلق من أديم الأرض ، قاله ابن عباس وابن جبير والزجاج .
والثاني : أنه من الأدمة في اللون ، قاله الضحاك والنضر بن شميل وقطرب .
وفي الأسماء التي علمه قولان :
أحدهما : أنه علمه كل الأسماء ، وهذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة .
والثاني : أنه علمه أسماء معدودة لمسميات مخصوصة . ثم فيها أربعة أقوال :
أحدها : أنه علمه أسماء الملائكة ، قاله أبو العالية .
والثاني : أنه علمه أسماء الأجناس دون أنواعها ، كقولك : إنسان وملك وجني وطائر ، قاله
عكرمة .
والثالث : أنه علمه أسماء ما خلق من الأرض من الدواب والهوام والطير ، قال الكلبي ومقاتل
وابن قتيبة .
والرابع : أنه علمه أسماء ذريته ، قاله ابن زيد .