ولذلك سماه الله سيدا وحصورا " وقال سعيد بن المسيب : كان له كالنواة .
والثاني : أنه كان لا ينزل الماء ، قاله ابن عباس ، والضحاك .
والثالث : أنه كان لا يشتهي النساء قاله الحسن ، وقتادة والسدي .
والرابع : أنه كان يمنع نفسه من شهواتها ، ذكره الماوردي .
قوله [ تعالى ] : ( ونبيا من الصالحين ) قال ابن الأنباري : معناه : من الصالحي الحال عند
الله .
قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما
يشاء ( 40 )
قوله [ تعالى ] : ( قال رب أنى يكون لي غلام ) أي : كيف يكون ؟ ! .
قال الكميت :
أنى ومن أين آبك الطرب
قال العلماء ، منهم الحسن ، وابن الأنباري ، وابن كيسان ، كأنه قال : من أي وجد يكون لي
الولد ؟ أيكون بإزالة العقر عن زوجتي ، ورد شبابي ؟ أم يأتي ونحن على حالنا ؟ فكان ذلك على
سبيل الاستعلام ، لا على وجه الشك ، قال الزجاج : يقال : غلام بين الغلومية ، وبين الغلامية ،
وبين الغلومة . قال شيخنا أبو منصور اللغوي : الغلام : فعال ، من الغلمة ، وهي شدة شهوة النكاح ،
ويقال للكهل : غلام .
قالت ليلى الأخيلية تمدح الحجاج :
غلام إذا هز القناة سقاها
وكأن قولهم للكهل : غلام ، أي : قد كان مرة غلاما . وقولهم للطفل : غلام على معنى
التفاؤل ، أي : سيصير غلاما . قال : وقيل : الغلام الطار الشارب ، ويقال للجارية : غلامة . قال
الشاعر :
يهان لها الغلامة والغلام
قوله [ تعالى ] : ( وقد بلغني الكبر ) أي : وقد بلغت الكبر ، قال الزجاج : كل شئ بلغته فقد