والثاني : طول القيام في الصلاة ، قاله مجاهد .
والثالث : الطاعة ، قاله قتادة ، والسدي ، وابن زيد .
والرابع : الإخلاص ، قاله سعيد بن جبير . وفي تقديم السجود على الركوع أربعة أقوال :
أحدها : أن الواو لا تقتضي الترتيب ، وإنما تؤذن بالجمع ، فالركوع مقدم ، قاله الزجاج في
آخرين .
والثاني : أن المعنى استعملي السجود في حال ، والركوع في حال ، لا أنها يجتمعان في
ركعة ، فكأنه حث لها على فعل الخير .
والثالث : أنه مقدم ومؤخر ، والمعنى : اركعي واسجدي ، كقوله [ تعالى ] : ( إني متوفيك
ورافعك إلي ) ذكرهما ابن الأنباري .
والرابع : انه كذلك كان في شريعتهم تقديم السجود على الركوع ، ذكره أبو سليمان
الدمشقي . قال مقاتل : ومعناه اركعي مع المصلين قراء بيت المقدس . قال مجاهد : سجدت حتى
قرحت .
ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم
وما كنت لديهم إذ يختصمون ( 44 ) إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه
المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ( 45 ) ويكلم الناس في
المهد وكهلا ومن الصالحين ( 46 )
وقوله [ تعالى ] : ( ذلك من أنباء الغيب ) " ذلك " إشارة على ما تقدم من قصة زكرياء ، ويحيى ،
وعيسى ، ومريم ، والأنباء : الأخبار . والغيب : ما غاب عنك . والوحي : كل شئ دللت به من كلام
أو كتاب ، أو إشارة ، أو رسالة ، قاله ابن قتيبة . والوحي في القرآن على أوجه تراها في القرآن على أوجه تراها في
كتابنا الموسوم ب " الوجوه والنظائر " مونقة . وفي الأقلام ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها التي يكتب بها ، قاله ابن عباس ، وابن جبير ، والسدي .
والثاني : أنها العصي قاله الربيع بن أنس .
والثالث : أنها القداح ، وهو اختيار ابن قتيبة ، وكذلك قال الزجاج : هي قداح جعلوا عليها