قل إن تخفوا ما صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض
والله على كل شئ قدير ( 29 )
قوله [ تعالى ] : ( إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه ) قال ابن عباس : يعني اتخاذ
الكافرين أولياء .
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا
بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد .
قوله [ تعالى ] : ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا ) قال الزجاج : نصب
" اليوم " بقوله : ( ويحذركم الله نفسه ) في ذلك اليوم . قال ابن الأنباري : يجوز أن يكون متعلقا
بالمصير ، والتقدير : وإلى الله المصير ، يوم تجد . ويجوز أن يكون متعلقا بفعل مضمر ، والتقدير :
اذكر يوم نجد . وفي كيفية وجود العمل وجهان :
أحدهما : وجوده مكتوبا في الكتاب .
والثاني : وجود الجزاء عليه . والأمد : الغاية .
قال الطرماح :
كل حي مستكمل عدة العم * ر ومود إذا انقضى أمده
يريد : غاية أجله .
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور
رحيم ( 31 )
قوله [ تعالى ] : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ) في سبب نزولها أربعة أقوال :
أحدها : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقف على قريش ، وقد نصبوا أصنامهم . فقالوا : يا محمد إنما نعبد
هذه حبا لله ، ليقربونا إلى الله زلفى . فنزلت هذه الآية ، رواه الضحاك عن ابن عباس .
والثاني : أن اليهود قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ، فنزلت هذه الآية ، فعرضها النبي صلى الله عليه وسلم
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 318
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣١٨