وزيد بن ثابت وابن عباس ، وعطاء .
والرابع : أنه يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى ما بعد صلاة الظهر من يوم النفر ، وهو الثاني
من أيام التشريق ، قاله الحسن .
والخامس : أنه يكبر من الظهر يوم النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ، قاله
مالك بن أنس ، وهو أحد أقوال الشافعي .
والسادس : أنه يكبر من صلاة المغرب ليلة النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ، وهذا
قول للشافعي ، ومذهب إمامنا أحمد أنه إن كان محلا ، كبر عقيب ثلاث وعشرين صلاة ، أولها الفجر
يوم عرفة ، وآخرها ، العصر من آخر أيام التشريق ، وان كان محرما كبر عقيب سبعة عشر ، أولها
الظهر من يوم النحر ، وآخرها العصر من آخر أيام التشريق .
وهل يختص هذا التكبير عقيب الفرائض بكونها في جماعة ، أم لا ؟ فيه عن أحمد روايتان :
إحداهما : يختص بمن صلاها في جماعة ، وهو قول أبي حنيفة [ رحمه الله ] والثانية : يختص
بالفريضة ، وإن صلاها وحده ، وهو قول الشافعي .
وفي الأيام المعدودات ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها أيام التشريق ، قاله ابن عمر ، وابن عباس ، والحسن ، وعطاء ومجاهد ، وقتادة
في آخرين .
والثاني : أنها يوم النحر ويومان بعده ، روي عن علي ، وابن عمر .
والثالث : أنها أيام العشر ، قاله سعيد بن جبير ، والنخعي . قال الزجاج : و " معدودات "
يستعمل كثيرا للشئ القليل ، كما يقال : دريهمات وحمامات .
قوله [ تعالى ] : ( فمن تعجل في يومين ) أي : فمن تعجل النفر الأول في اليوم الثاني من أيام
منى ، فلا إثم عليه ، [ ومن تأخر إلى النفر الثاني ، وهو اليوم الثالث من أيام منى ، فلا إثم عليه ]
فإن قيل ، إنما يخاف الإثم المتعجل ، فما بال المتأخر ألحق به ، والذي أتى به أفضل ؟ ! فعنه أربعة
أجوبة :
أحدها : أن المعنى : لا إثم على المتعجل ، والمتأخر مأجور ، فقال : لا إثم عليه ، لتوافق
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 198
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٩٨