قوله [ تعالى ] : ( قالوا سمعنا وعصينا ) قال ابن عباس : كانوا إذا نظروا إلى الجبل ، قالوا
سمعنا وأطعنا وإذا نظروا إلى الكتاب ، قالوا : سمعنا وعصينا .
قوله [ تعالى ] : ( وأشربوا في قلوبهم العجل ) أي : سقوا حب العجل ، فحذف المضاف ، وهو
الحب ، وأقام المضاف إليه مقامه ، ومثله قوله : ( الحج أشهر معلومات ) وقوله : ( أجعلتم سقاية
الحاج ) . وقوله : ( واسئلوا القرية ) : أي : أهلها وقوله : ( إذا لأذقناك ضعف الحياة ) : أي :
ضعف عذاب الحياة . وقوله : ( لهدمت صوامع وبيع وصلوات ) : أي : بيوت صلوات وقوله : ( بل
مكر الليل والنهار ) : أي : مكركم فيهما . وقوله : ( فليدع نادية ) أي : أهله .
ومن هذا قول الشاعر :
أنبئت أن النار بعدك أوقدت * واستب بعدك يا كليب المجلس
أي : أهل المجلس ، وقال الآخر :
وشر المنايا ميت بين أهله
أي : وشر المنايا منية ميت .
قوله [ تعالى ] : ( قل بئسما يأمركم به إيمانكم ) أي : أن تكذبوا المرسلين ، وتقتلوا النبيين
بغير حق ، وتكتموا الهدى .
قوله [ تعالى ] : ( إن كنتم مؤمنين ) في " إن " قولان :
أحدهما : أنها بمعنى : الجحد ، فالمعنى : ما كنتم مؤمنين إذ عصيتم الله ، وعبدتم العجل .
والثاني : أن تكون " إن " شرطا معلقا بما قبله ، فالمعنى : إن كنتم مؤمنين ، فبئس الإيمان
إيمان يأمركم بعبادة العجل وقتل الأنبياء ، ذكرهما ابن الأنباري .
قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم
صادقين ( 94 ) ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ( 95 ) ولتجدنهم أحرص
الناس على حيوة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من
العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون ( 96 )