قوله [ تعالى ] : ( قل من كان عدوا لجبيريل ) قال ابن عباس : أقبلت اليهود إلى النبي ، [ صلى الله عليه وسلم ]
فقالوا : من يأتيك من الملائكة ؟ قال : جبريل . فقالوا : ذاك ينزل بالحرب والقتال ، ذاك عدونا ،
فنزلت هذه الآية والتي تليها .
وفي جبريل إحدى عشرة لغة :
إحداها : جبريل ، بكسر الجيم والراء من غير همز ، وهي لغة أهل الحجاز ، وبها قرأ ابن
عامر ، وأبو عمرو . قال ورقة بن نوفل :
وجبريل يأتيه وميكال معهما * من الله وحي يشرح الصدر منزل
وقال عمران بن حطان :
والروح جبريل فيهم لا كفاء له * وكان جبريل عند الله مأمونا
وقال حسان :
وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء
واللغة الثانية : جبريل بفتح الجيم وكسر الراء ، وبعدها ياء ساكنة من غير همز على وزن :
فعليل ، وبها قرأ الحسن البصري ، وابن كثير ، وابن محيصن . وقال الفراء : لا أشتهيها ، لأنه ليس في
الكلام فعليل ، ولا أرى الحسن قرأها وهو صواب ، لأنه اسم أعجمي .
والثالثة : جبرئيل : بفتح الجيم والراء ، وبعدها همزة مكسورة على وزن : جبرعيل ، وبها قرأ ،
الأعمش ، وحمزة ، والكسائي قال الفراء : وهي لغة تميم وقيس ، وكثير من أهل نجد . وقال الزجاج :
هي أجود اللغات ، وقال جرير :
عبدوا الصليب وكذبوا بمحمد * وبجبرئيل وكذبوا ميكالا
والرابعة : جبرئل ، بفتح الجيم والراء وهمزة بين الراء اللام ، مكسورة من غير مد ، على
وزن جبرعل ، رواها أبو بكر عن عاصم .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 102
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٠٢