أحدها : أنه أيد به لإظهار حجته وأمر دينه . .
والثاني : لدفع بني إسرائيل عنه إذ أرادوا قتله .
والثالث : أنه أيد به في جميع أحواله .
والقول الثاني : أنه الاسم الذي كان يحيي به الموتى ، رواه الضحاك عن ابن عباس .
والثالث : أنه الإنجيل ، قاله ابن زيد .
وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون ( 88 )
قوله [ تعالى ] : ( وقالوا قلوبنا غلف ) قرأ الجمهور بإسكان اللام ، وقرأ قوم ، منهم الحسن وابن
محيصن بضمها . قال الزجاج : [ من قرأ : ( غلف ) بتسكين اللام ، فمعناه : ذوات غلف ، فكأنهم
قالوا : قلوبنا في أوعية ] ومن قرأ ( غلف ) بضم اللام ، فهو جمع " غلاف " فكأنهم قالوا : قلوبنا
أوعية للعلم ، فما بالها لا تفهم وهي أوعية للعلم ؟ ! فعلى الأول ، يقصدون إعراضه عنهم ، وكأنهم
يقولون : ما نفهم شيئا . وعلى الثاني يقولون : لو كان قولك حقا لقبلته قلوبنا .
وقوله [ تعالى ] : ( فقليلا ما يؤمنون ) فيه خمسة أقوال :
أحدها : فقليل من يؤمن منهم ، قاله ابن عباس وقتادة .
والثاني : أن المعنى : قليل ما يؤمنون . قال معمر : يؤمنون بقيل مما في أيديهم ، ويكفرون
بأكثره .
والثالث : أن المعنى : فما يؤمنون قليلا ولا كثيرا . ذكره ابن الأنباري . وقال : هذا على لغة
قوم من العرب ، يقولون : قلما رأيت مثل هذا الرجل ، وهم يريدون : ما رأيت مثله .
والرابع : فيؤمنون قليلا من الزمان : كقوله [ تعالى ] ( آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه
النهار ) ذكره ابن الأنباري أيضا .
والخامس : أن المعنى : فإيمانهم قليل ، ذكره ابن جرير الطبري . وحكى في " ما " قولين :
أحدهما : أنها زائدة .
والثاني : أن " ما " تجمع جميع الأشياء ثم تخص بعض ما عمته بما يذكر بعدها .