تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح زيارة عاشوراء — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

لَفظَةِ « بِهِ » ( 1 ) بدل « لَهُ » فالظَّاهر انَّهُ مِن اغْلاطِ النَّاسِخينَ وتصحِيفَاتِهم ، ولفظة « شَاغِلًا » صِفةٌ ل - « شُغْلًا » ، وَقد مرَّ توصِيفُ الشُّغل بِالشَّاغلِ في قولِه « حَتَّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغُلٍ شَاغِلٍ » وهَذا التَّوصِيف مِن بابِ التَّأكيد والمُبالغَة كقولهِم « ظِلٍّ ظَلَيلٍ » و « بَونٌ ( 2 ) بَعِيدٌ » . قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( وَاكْفِنِي يَا كَافِيَ مَا لَا يَكْفِي سِوَاكَ ) * الموصولُ مفعولُ « اكْفِنِي » وليس مضافا الِيهِ للمُنادَى كما لا يخَفى ، وحذْفُ مفعولًا يكفِي ، والتَّقدير « مَا لَا يَكْفِي سِوَاكَ » . قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( فَإنَّكَ كَافٍ لَا كَافِيَ سِوَاكَ - إلى قوله - وَجَارٌ لَا جَارَ سِوَاكَ ) * هكذا في بَعضِ النُّسخِ بصيغَةِ التَّنكيرِ في جميعِ المُشتقات ، وفي بعضِها ( 3 ) بصيغةِ التَّعريف في الجَميعِ ، وأمَّا التَّعريفُ في « الكَافِي » والتنكير في البَاقي كما في نُسخِ ( زَادِ المعاد ) وغيرِهِ ( 4 ) فالظَّاهرُ انَّه مِن اغلاطِ النَّاسخِين ، إذ لَا وجهَ لاختلافِ النَّظمِ والسِّياق بل الصَّحيحُ امَّا التَّعريفُ في الجميعِ وإمَّا التنكير . قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( وَمَلْجَاهُ الَى غَيْرِكَ ) * في بعض النُّسخِ ( 5 ) « الَى سِوَاكَ » .

هامش
( 1 ) كذا المثبت في متن مصباح المتهجد ومزار الشهيد وزاد المعاد ومفاتيح الجنان .
( 2 ) البون : مسافةُ ما بين الشيئين لسان العرب ( بون ) .
( 3 ) كذا في جميع المصادر المطبوعة .
( 4 ) بل كذا في جميع المصادر المطبوعة وحتى المحققة منها .
( 5 ) مصباح المتهجد ص 779 حاشية 334 .