« عَنِ الْبَزَنْطِيِّ ( 1 ) قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ( عليه السلام ) يَقُولُ : مَا زَارَنِي احَدٌ مِنْ اوْلِيَائِي عَارِفا بِحَقِّي الَّا تَشَفَّعْتُ ( 2 ) فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » ، وكفَى بِه شاهِدا على الصِّحة ، فمعنى أتَشَفَّعُ إليك في الدُّعاءِ اسْتَشْفِعُ إليك ( 3 ) . قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( وَبِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ) * العائِدُ محذوفٌ اي فضَّلتَهم بِهِ . قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( وَبِهِ ابَنْتَهُمْ وَأبَنْتَ فَضْلَهُمْ مِنْ فَضْلِ الْعَالَمِينَ ) * الإبانةُ هُنا بمعنى الفَصل وَالتَّميُّز ، اي فَصَّلتهُم وَميَّزتَهم وَفصَّلتَ فضْلَهُم وميَّزتَهُ مِن بينِ فضلِ العالمين . قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( وَتَكْفِيَنِي الْمُهِمَّ مِنْ امُورِي ) * مَن كفاهُ بِمعْنَى أغْناهُ ، اي تُغنِيَني عَنهُ ، وتَرفعُ حَاجَتي اليهِ باصلَاحِهِ .
شرح زيارة عاشوراء — صفحة 175
مساهمون: الفاضل المازندراني
ص١٧٥
هامش
( 1 ) أحمد بن محمد بن أبي نصر زيد مولى السكوني أبو جعفر ، وقيل : أبو علي ، المعروف بالبزنطي ، كوفيٌّ ، ثقةٌ ، جليل القدر ، لقي الرضا ( عليه السلام ) وكان عظيم المنزلة عنده ، عدّه الشيخ في أصحاب الكاظم والرّضا والجواد ( عليهم السلام ) ، توفي سنة 221 ه ( معجم رجال الحديث 3 / 17 )
( 2 ) كذا في هامش أمالي الصدوق الطبعة المحققة وفي متن جامع الأخبار وروضة الواعظين والوافي والبحار ، وفي بقية المصادر السابقة وردت بلفظ « شُفِّعْتُ » .
( 3 ) ورد لفظ « أتشفّع » في كثير من الأدعية راجع دعاء قضاء الحوائج من الصحيفة السجادية ( تحقيق الأبطحي ) ص 90 ، ودعاء الوتر في فقه الرضا ص 406 ، وودعاء سجود صلاة الحاجة من يوم الجمعة في مصباح المتهجد ص 358 ، وصلاة الحمى في مكارم الأخلاق ( 2 / 252 ) ، وعوذة الصادق ( عليه السلام ) لمّا استدعاه المنصور في مهج الدعوات ص 360 وغير ذلك من الأدعية .