تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح زيارة عاشوراء — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

اي لا يُمِّلهُ ولَا يزجُرُهُ ( 1 ) . قوله ( عليه السلام ) : * ( يَا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ ) * هُنا بِمعنَى الفَائت ، والمَصدرُ بِمعنَى الفَاعِل ، ولَيس المُراد انَّه مُدرك كلّ مَا فاتَ عنهُ لِيلزمَ إعادةَ المَعدوم ، بلِ المُراد انَّه مُدرك كلّ مَا فاتَ عَن غيرِهِ مِن حقٍّ ، فَمن أتلفَ مِنهُ ظالمٌ دَما أو عِرضا أو مَالا ففاتَهُ القِصاصُ والانتِقَام واستيفَاء الحقّ ، فانَّ ذلِك لا يفوتهُ تَعالى بَل هُو يدرِك ويَنتقمُ للمَظلومِ كلّ مَا فاتهُ مِن حقُوقِه . قوله ( عليه السلام ) : * ( وَيَا جَامِعَ كُلِّ شَمْلٍ ) * جَمعَ اللهُ شَمْلَهُ اي ما تشتَّتَ مِن أمرِهِ ، وفرَّق اللهُ شمْلَهُ اي مَا اجمتَعَ مِن أمرِهِ كذا في ( مجمع البحرين ) ( 2 ) . قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( وَيَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ ) * ال - ( بَارِئ ) بِمعنَى الخَالِق ( 3 ) ، والألفُ واللَّام في الموتِ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ اليهِ ، والتَّقدير : يَا خَالِقَ النُّفُوسَ بَعْدَ مَوتِهَا ، وَخَلْقِهَا بعد موتِها هو احيائُها بَعد المَوت ، وكلٌّ مِن المَوتِ والاحياء بعدَهُ ، وانْ كَان للبدَنِ حَقيقةٌ لكِن صحَّ اسنادُ المَوت إلى النَّفسِ بمعنَى قطعِهَا ، للعلاقةِ عن البَدنِ كما في

هامش
( 1 ) راجع معاجم اللغة مادة ( برم ) ومجمع البحرين ( 6 / 16 ) .
( 2 ) مجمع البحرين ( 2 / 544 ) .
( 3 ) راجع كتب اللغة مادة ( بَرَا ) وكتب التفاسير عند تفسير الآية 54 من سورة البقرة .
شرح زيارة عاشوراء — صفحة 172 | الفاضل المازندراني / السيد حسن الموسوي الدرازي