تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح زيارة عاشوراء — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

[ شَرحُ عِبارَات دُعاءِ صفوان المشهور بدعاء عَلقَمَة ]

قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأعْلَى وَبِالْافُقِ الْمُبِينِ ) * المرادُ ( بِالْمَنْظَرِ الْأعْلَى ) : منظرُ العُقول بِحيثُ تراهُ وتنظرُ اليهِ . ( وَبِالْافُقِ الْمُبِينِ ) : اي الظَّاهِر الواضِح أفق سَماء مُشاهَدة عقولِ المُؤمنين ، والتَّخصيصُ ( بِالْافُقِ ) للتَّنبيهِ على دوامِ المُشاهدةِ عند اهلِ الشُّهود ، إذ الشَّمسُ متَى وصلَت إلى الافقِ وهُو حينَ طُلُوعها ، فكلُّ مَن على سطحِ ذلِك الافُق مجبولٌ بالطَّبعِ على النَّظرِ إليها ، بِخلافِ مَا إذا ارتَفعَت عنِ الأفق ، فقلَّما يتفقُ النَّظر إلِيها أو صَارَت تحتَ الارضِ فَلا يُنظر إلِيها أصلا . قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأعْيُنِ ) * . هو امَّا مصدرٌ بمعنى الخِيانَة كالكاذِبةِ والعافيةِ ، وإمَّا مُشتقٌ اي النَّظرةُ الخائِنة وهي النَّظرةُ المُسترقةُ إلى المُحرَّمات ( 1 ) . قولهُ ( عليه السلام ) : * ( لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ ) * اي ذرَّة خَافِية أو نظرةٌ خَافية على احدٍ ، يَعني كُلّ مَا خَفيَ على غيرِهِ فهو بارِزٌ عِندَهُ لَا يخفَى عليهِ شَيءٌ منهُ في الارضِ ولَا في السَّماءِ . قولهُ ( عليه السلام ) : * ( لَا يُبْرِمُهُ الْحَاحُ الْمُلِحِّينَ ) *

هامش
( 1 ) راجع مادة ( خون ) في مجمع البحرين ( 6 / 245 ) ولسان العرب .
شرح زيارة عاشوراء — صفحة 171 | الفاضل المازندراني / السيد حسن الموسوي الدرازي