[ شرح « اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ . . . » ]
قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَى مُصَابِهِمْ ) * الغَرضُ مِن إضافةِ « الحَمْدُ » إلى « الشَّاكِرِينَ » دُونَ الحَامِدينَ هُو الجمعُ بَين الحَمد والشُّكر على مُصابهم ، فكأنَّه قال : لَكَ الحَمْدُ عَلَى مُصَابِهِمْ حَمْدَا مَعَهُ شُكْرَا ، إذا قَضى مَا عَليهِ حمدُ الشَّاكرين انّه حمدٌ معهُ شكرٌ ، وكلمة ( عَلَى ) مُتعلِّقةٌ بِالحمدِ ، و ( الشّكرِ ) مِن بَابَ التَّنازُع ، لانَّ مدخُولها نِعمة كَما يأتي ، وتعديةُ الحَمد إلى النّعمةِ ب - ( على ) شائِعٌ كثيرٌ ، ومِنهُ ما يأتي من قولِهِ : « الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عَظِيمِ رَزِيَّتِي » . وأمَّا تعدية الشُّكر إلِيها ب - ( عَلَى ) فإنَّي وان لم أجدهَا في كُتب اللُّغة بلِ اقتصَر في ( الطُّراز ) نَقلا عن ( اللَّحيانِي ) ( 1 ) على تعديتِهِ إلى كُلٍّ مِنَ المُنعمِ والنّعمة بِأحدِ امورٍ ثَلاثةٍ بِنفسِهِ وبالباءِ وباللَّامِ ، وذكر في ( القاموس ) كلّها الَّا تَعديته إلى النِّعمَة باللَّام ، ولَيس قولهُ تَعالى * ( شاكرا لأنعمه ) * [ النحل 121 ] شاهِدا لِذلك ، لاحتمال كون اللَّام ( لام التقوية ) ( 2 ) لا ( التعدية ) كقوله