[ شرح « الَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » ]
قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( الَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) * هذِهِ الفَقرةُ وان افادَت بِظاهِرِها التَّوقيتَ والتَّحدِيد في الَّلعن ، لكن قد مرّ ( 1 ) في نظيرِهَا وهُو قولهُ « عَلَيْكُمْ مِنِّي جَمِيعا سَلامُ اللَّهِ ابَدا مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ » ، انّ المُرادَ بِامثالِ ذلك التَّابِيد ، فهذِهِ مِن مُصطلحاتِ العُرف وكنَايَاتهِم في افادةِ التَّابيدِ ، كقولِهِ ( عليه السلام ) : « عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ السَّلَامُ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أوْ غَرَبَتْ » . قَال ( الفاضِلُ النَّيشَابُورِي ) ( 2 ) في سُورةِ هُود ( 3 ) عِند قولِهِ تَعالى * ( لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْارْضُ ) * [ هود 106 ، 107 ] : « القَرَانُ قَدْ وَرَدَ عَلَى استِعْمَالَاتِ العَرَبِ ، وَأنَّهُمْ يُعَبِّرُونَ عَنِ الدَّوَامِ وَالتَابَيدِ