تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح زيارة عاشوراء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

[ شرح « الَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » ]

قولُهُ ( عليه السلام ) : * ( الَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) * هذِهِ الفَقرةُ وان افادَت بِظاهِرِها التَّوقيتَ والتَّحدِيد في الَّلعن ، لكن قد مرّ ( 1 ) في نظيرِهَا وهُو قولهُ « عَلَيْكُمْ مِنِّي جَمِيعا سَلامُ اللَّهِ ابَدا مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ » ، انّ المُرادَ بِامثالِ ذلك التَّابِيد ، فهذِهِ مِن مُصطلحاتِ العُرف وكنَايَاتهِم في افادةِ التَّابيدِ ، كقولِهِ ( عليه السلام ) : « عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ السَّلَامُ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أوْ غَرَبَتْ » . قَال ( الفاضِلُ النَّيشَابُورِي ) ( 2 ) في سُورةِ هُود ( 3 ) عِند قولِهِ تَعالى * ( لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْارْضُ ) * [ هود 106 ، 107 ] : « القَرَانُ قَدْ وَرَدَ عَلَى استِعْمَالَاتِ العَرَبِ ، وَأنَّهُمْ يُعَبِّرُونَ عَنِ الدَّوَامِ وَالتَابَيدِ

هامش
( 1 ) تقدم في ص 54 .
( 2 ) نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين القمي النيسابوري المعروف بالنظام النيسابوري وبالنظام الأعرج ، أصله وموطن أهله وعشيرته مدينة قم ونشا في نيسابور ، له بعض الشواهد تدل على تشيعه ، ولكن الظاهر من تفسيره هو خلاف ذلك ، له مؤلفات كثيرة في شتى الفنون منها : تفسيره المسمى غرائب القران ورغائب الفرقان ويعرف بتفسير النيسابوري ( ط ) ، توضيح التذكرة وهو شرح على تذكرة الخواجة نصير الدين الطوسي في الهيئة ، شرح الشافية في التصريف لابن الحاجب ( ط ) ، الشمسية رسالة في علم الحساب ، من أهل أواسط المائة التاسعة كان حيا بعد 850 ه‍ ( أعيان الشيعة 5 / 248 ) .
( 3 ) غرائب القران ( 14 / 65 ) .