تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
وفيما صرت تظهر لي دليل على عتب الضمير المستراب وما خطرت دواعي الشوق إلَّا هززت إليك أجنحة التصابى
وقال أيضا :
ضحكت ولو تدرين ما بي من الهوى بكيت لمحزون الفؤاد كثيب لمن لم ترح عيناه من فيض عبرة ولا قلبه من زفرة ونحيب لمستأنس بالهمّ في دار وحشة غريب الهوى باك لكلّ غريب ألا بأبى العيش الذي بان فانقضى وما كان من حسن هناك وطيب ليالي يدعونا الصّبا فنجيبه ونأخذ من لذّاته بنصيب نردّد مستور الأحاديث بيننا على غفلة من كاشح ورقيب إلى أن جرى صرف الحوادث في الهوى فبدّل منها مشهد بمغيب
وله مذهب استفرغ فيه أكثر شعره ، صنت الكتاب عن ذكره .

[ عبد الملك بن صالح ]

دعا الرشيد بعبد الملك بن صالح - وكان معتقلا في حبسه - فلما مثل بين يديه التفت إليه ، وكان يحدّث يحيى بن خالد بن برمك وزيره ، فقال متمثلا :
أريد حياته ويريد قتلى عذيرك من خليلك من مراد « 1 »
ثم قال : يا عبد الملك ، كأني أنظر إلى شؤبوبها « 2 » قد همع ، وإلى عارضها قد لمع ، وكأني بالوعيد قد أورى « 3 » ، بل أدمى ، فأبرز عن براجم بلا معاصم « 4 » ، ورؤس بلا غلاصم ، فمهلا بني هاشم ، فبى واللَّه سهل لكم الوعر ، وصفا لكم الكدر ، وألقت إليكم الأمور أثناء أزمتها ، فنذار لكم نذرا قبل حلول داهية خبوط باليد والرجل ، فقال عبد الملك : أفذّا أتكلم أم توأما ؟ قال : بل فذّا ، قال : أتق
هامش
« 1 » عديرك : أي اطلب من يعذرك ( م ) « 2 » الشؤبوب : الدفعة من المطر ( م ) « 3 » من قولهم « أورى الزند » إذا قدحته فأخرج نارا ( م ) « 4 » البراجم : الأصابع ( م )